الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 459 ] شرح إعراب سورة التحريم

بسم الله الرحمن الرحيم

يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك [1]

هذه "ما" دخلت عليها اللام فحذفت الألف فرقا بين الاستفهام والخبر وأنها قد اتصلت باللام ، والوقوف عليها في غير القرآن : لمه ويؤتى بالهاء لبيان الحركة وفي القرآن لا يوقف عليها . واختلفوا في الذي حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم فروى مالك بن أنس عن زيد بن أسلم قال : حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم أم إبراهيم ، وقال : والله لا أمسك . قال أبو جعفر : فعلى هذا القول إنما وقعت الكفارة لليمين لا لقوله : أنت علي حرام ، وكذا قال مسروق والشعبي ، وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال : من قال في شيء حلال : هو علي حرام فعليه كفارة يمين ، وكذا قال قتادة وقال مسروق : إذا قال لامرأته : أنت علي حرام فلا شيء عليه من الكفارة ولا الطلاق؛ لأنه كاذب في هذا ، وقيل : عليه كفارة يمين ، وتأول صاحب هذا القول الآية وقيل : هي طالق ثلاثا ، إذا كانت مدخولا بها وواحدة إذا لم يدخل بها ، وقيل : هي واحدة باينة وقيل : واحدة غير باينة ، وقد روي عن عائشة رضي الله عنها في هذه [ ص: 460 ] الآية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما كان حرم على نفسه عسلا . وروى داود بن أبي هند عن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت : حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم وآلى فعوتب في التحريم وعاتب في الإيلاء . قال أبو جعفر : ولا يعرف في لغة من اللغات أن يقال فيمن جعل الحلال حراما : حالف ( تبتغي ) [في موضع] نصب على الحال ( مرضات أزواجك ) هذه تاء التأنيث ولو كانت تاء جمع لكسرت ( والله غفور ) أي لخلقه وقد غفر لك ( رحيم ) لا يعذب من تاب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث