الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار "

القول في تأويل قوله تعالى : ( ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار وكان عهد الله مسئولا ( 15 ) )

يقول - تعالى ذكره - : ولقد كان هؤلاء الذين يستأذنون رسول الله صلى الله عليه [ ص: 228 ] وسلم في الانصراف عنه ، ويقولون : ( إن بيوتنا عورة ) ، عاهدوا الله من قبل ذلك ، ألا يولوا عدوهم الأدبار ، إن لقولهم في مشهد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - معهم ، فما أوفوا بعهدهم ( وكان عهد الله مسئولا ) يقول : فيسأل الله ذلك من أعطاه إياه من نفسه .

وذكر أن ذلك نزل في بني حارثة لما كان من فعلهم في الخندق بعد الذي كان منهم بأحد .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا ابن حميد قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق قال : ثني يزيد بن رومان ( ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار وكان عهد الله مسئولا ) . وهم بنو حارثة ، وهم الذين هموا أن يفشلوا يوم أحد مع بني سلمة حين هما بالفشل يوم أحد ، ثم عاهدوا الله لا يعودون لمثلها ، فذكر الله لهم الذي أعطوه من أنفسهم .

حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ( ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار وكان عهد الله مسئولا ) قال : كان ناس غابوا عن وقعة بدر ، ورأوا ما أعطى الله أصحاب بدر من الكرامة والفضيلة ، فقالوا : لئن أشهدنا الله قتالا لنقاتلن ، فساق الله ذلك إليهم حتى كان في ناحيةالمدينة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث