الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " قل ما سألتكم من أجر فهو لكم "

القول في تأويل قوله تعالى : ( قل ما سألتكم من أجر فهو لكم إن أجري إلا على الله وهو على كل شيء شهيد ( 47 ) )

يقول - تعالى ذكره - : قل يا محمد لقومك المكذبيك ، الرادين عليك ما أتيتهم به من عند ربك : ما أسألكم من جعل على إنذاريكم عذاب الله ، وتخويفكم به بأسه ، ونصيحتي لكم في أمري إياكم بالإيمان بالله ، والعمل بطاعته ، فهو لكم لا حاجة لي به . وإنما معنى الكلام : قل لهم : إني لم أسألكم على ذلك [ ص: 419 ] جعلا فتتهموني ، وتظنوا أني إنما دعوتكم إلى اتباعي لمال آخذه منكم .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله ( قل ما سألتكم من أجر ) أي : جعل ( فهو لكم ) يقول : لم أسألكم على الإسلام جعلا .

وقوله ( إن أجري إلا على الله ) يقول : ما ثوابي على دعائكم إلى الإيمان بالله والعمل بطاعته ، وتبليغكم رسالته ، إلا على الله ( وهو على كل شيء شهيد ) يقول : والله على حقيقة ما أقول لكم شهيد يشهد لي به ، وعلى غير ذلك من الأشياء كلها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث