الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا

وقال الذين في النار من الضعفاء والمستكبرين جميعا لما ضاقت بهم الحيل وعيت بهم العلل لخزنة جهنم أي للقوام بتعذيب أهل النار ، وكان الظاهر - لخزنتها - بضمير النار لكن وضع الظاهر موضعه للتهويل ، فإن جهنم أخص من النار بحسب الظاهر لإطلاقها على ما في الدنيا أو لأنها محل لأشد العذاب الشامل للنار وغيرها ، وجوز أن يكون ذلك لبيان محل الكفرة في النار بأن تكون جهنم أبعد دركاتها من قولهم : بئر جهنام بعيدة القعر وفيها أعتى الكفرة وأطغاهم ، فلعل الملائكة الموكلين بعذاب أولئك أجوب دعوة لزيادة قربهم من الله عز وجل فلهذا تعمدهم أهل النار بطلب الدعوة [ ص: 76 ] منهم وقالوا لهم : ادعوا ربكم يخفف عنا يوما أي مقدار يوم من أيام الدنيا من العذاب أي شيئا من العذاب ، فمفعول ( يخفف ) محذوف ، ( ومن ) تحتمل البيان والتبعيض ، ويجوز أن يكون المفعول ( يوما ) بحذف المضاف نحو ألم يوم ( ومن العذاب ) بيانه ، والمراد يدفع عنا يوما من أيام العذاب :

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث