الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وأقيموا الشهادة لله

وأقيموا الشهادة لله .

عطف على ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) .

والخطاب موجه لكل من تتعلق به الشهادة من المشهود عليهم والشهود كل يأخذ بما هو حظه من هذين الخطابين . وليس هو من قبيل ( يوسف أعرض عن هذا واستغفري لذنبك ) لظهور التوزيع هناك باللفظ دون ما هنا فإنه بالمعنى فالكل مأمورون بإقامة الشهادة .

فتعريف الشهادة لاستغراق ، أي كل شهادة وهو استغراق عرفي لأن المأمور به الشهادة الشرعية .

ومعنى إقامة الشهادة : إيقاعها مستقيمة لا عوج فيها فالإقامة مستعارة لإيقاع الشهادة على مستوفيها ما يجب فيها شرعا مما دلت عليه أدلة الشريعة وهذه استعارة شائعة وتقدم عند قوله تعالى ( وأقوم للشهادة ) في سورة البقرة .

وقوله ( لله ) ، أي لأجل الله وامتثال أمره لا لأجل المشهود له ولا لأجل المشهود عليه ولا لأجل منفعة الشاهد والإبقاء على راحته . وتقدم بعض هذا عند قوله تعالى ( ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ) في سورة البقرة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث