الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا ندخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا

ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا ندخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا قد أحسن الله له رزقا .

عطف على الأمر بالتقوى ، والتنويه بالمتقين ، والعناية بهم هذا الوعد على امتثالهم بالنعيم الخالد بصيغة الشرط للدلالة على أن ذلك نعيم مقيد حصوله لراغبيه بأن يؤمنوا ويعملوا الصالحات .

و ( صالحا ) نعت لموصوف محذوف دل عليه ( يعمل ) أي عملا صالحا ، وهو نكرة في سياق الشرط تفيد العموم كإفادته في سياق النفي . فالمعنى : ويعمل جميع الصالحات ، أي المأمور بها أمرا جازما بقرينة استقراء أدلة الشريعة .

وتقدم نظير هذه الآية في مواضع كثيرة من القرآن .

وجملة ( قد أحسن الله له رزقا ) حال من الضمير المنصوب في ( ندخله ) ولذلك فذكر اسم الجلالة إظهار في مقام الإضمار لتكون الجملة مستقلة بنفسها .

والرزق : كل ما ينتفع به وتنكيره هنا للتعظيم ، أي رزقا عظيما .

وقرأ نافع وابن كثير وابن عامر ( ندخله ) بنون العظمة . وقرأه الباقون بالتحتية على أنه عائد إلى اسم الجلالة من قوله ( ومن يؤمن بالله ) وعلى قراءة نافع وابن عامر يكون فيه سكون الالتفات .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث