الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نزول جبريل عليه السلام في صورة دحية الكلبي ليزلزل بني قريظة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

1692 - نزول جبريل عليه السلام في صورة دحية الكلبي ليزلزل بني قريظة

1693 - حكم سعد بن معاذ في بني قريظة

4388 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي ، ثنا محمد بن موسى بن حماد [ ص: 577 ] البربري ، ثنا محمد بن إسحاق أبو عبد الله المسيبي ، ثنا عبد الله بن نافع ، ثنا عبد الله بن عمر ، عن أخيه عبيد الله بن عمر ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان عندها فسلم علينا رجل من أهل البيت ، ونحن في البيت ، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فزعا فقمت في أثره ، فإذا دحية الكلبي ، فقال : " هذا جبريل يأمرني أن أذهب إلى بني قريظة " ، فقال : " قد وضعتم السلاح لكنا لم نضع قد طلبنا المشركين حتى بلغنا حمراء الأسد " ، وذلك حين رجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الخندق فقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم فزعا ، فقال لأصحابه : " عزمت عليكم أن لا تصلوا صلاة العصر حتى تأتوا بني قريظة " فغربت الشمس قبل أن يأتوهم ، فقالت طائفة من المسلمين : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يرد أن يدعوا الصلاة فصلوا ، وقالت طائفة : إنا لفي عزيمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما علينا من إثم ، فصلت طائفة إيمانا واحتسابا ، وتركت طائفة إيمانا واحتسابا ولم يعب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحدا من الفريقين ، وخرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم فمر بمجالس بينه وبين قريظة ، فقال : " هل مر بكم من أحد ؟ " قالوا : مر علينا دحية الكلبي على بغلة شهباء تحته قطيفة ديباج قال : " ليس ذلك بدحية ولكنه جبريل أرسل إلى بني قريظة ليزلزلهم ويقذف في قلوبهم الرعب " ، فحاصرهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأمر أصحابه أن يستتروا بالحجف حتى يسمعهم كلامه ، فناداهم : " يا إخوة القردة والخنازير " قالوا : يا أبا القاسم ، لم تك فحاشا ، فحاصرهم حتى نزلوا على حكم سعد بن معاذ ، وكانوا حلفاءه فحكم فيهم أن يقتل مقاتلتهم ، وتسبى ذراريهم ونساؤهم " .

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . فإنهما قد احتجا بعبد الله بن عمر العمري في الشواهد ، ولم يخرجاه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث