الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


142 - الحديث الأول : عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال { كان النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يصلون العيدين قبل الخطبة } .

التالي السابق


لا خلاف في أن صلاة العيدين من الشعائر المطلوبة شرعا . وقد تواتر بها النقل الذي يقطع العذر . ويغني عن أخبار الآحاد ، وإن كان هذا الحديث من آحاد ما يدل عليها . وقد كان للجاهلية يومان معدان للعب . فأبدل الله المسلمين منهما هذين اليومين اللذين ، يظهر فيهما تكبير الله وتحميده ، وتمجيده وتوحيده ، ظهورا شائعا يغيظ المشركين . وقيل : إنهما يقعان شكرا لله تعالى على ما أنعم الله به من أداء العبادات المتعلقة بهما . فعيد الفطر : شكرا لله تعالى على إتمام صوم شهر رمضان . وعيد الأضحى : شكرا على العبادات الواقعة في العشر . وأعظمها : إقامة وظيفة الحج . وقد ثبت أيضا : أن الصلاة مقدمة على الخطبة في صلاة العيد ، وهذا الحديث يدل عليه . وقد قيل : إن بني أمية غيروا ذلك . وجميع ما له خطب من الصلوات فالصلاة مقدمة فيه ، إلا الجمعة وخطبة يوم عرفة . وقد فرق بين صلاة العيد والجمعة بوجهين :

أحدهما : أن صلاة الجمعة [ ص: 343 ] فرض عين ، ينتابها الناس من خارج المصر ، ويدخل وقتها بعد انتشارهم في أشغالهم ، وتصرفاتهم في أمور الدنيا : فقدمت الخطبة عليها حتى يتلاحق الناس ، ولا يفوتهم الفرض . لا سيما فرض لا يقضى على وجهه . وهذا معدوم في صلاة العيد .

الثاني : أن صلاة الجمعة هي صلاة الظهر حقيقة . وإنما قصرت بشرائط ، منها الخطبتان . والشرائط لا تتأخر ، وتتعذر مقارنة هذا الشرط للمشروط الذي هو الصلاة ، فلزم تقديمه . وليس هذا المعنى في صلاة العيد ، إذ ليست مقصورة عن شيء آخر بشرط ، حتى يلزم تقديم ذلك الشرط .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث