الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب وأقاموا الصلاة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

( إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب وأقاموا الصلاة ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه وإلى الله المصير ) ثم قال تعالى : ( إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب وأقاموا الصلاة ) إشارة إلى أن لا إرشاد فوق ما أتيت به ، ولم يفدهم ، فلا تنذر إنذارا مفيدا إلا الذين تمتلئ قلوبهم خشية وتتحلى ظواهرهم بالعبادة ، كقوله : ( والذين آمنوا ) ( النساء : 57 ) إشارة إلى عمل القلب ( وعملوا الصالحات ) ( النساء : 57 ) إشارة إلى عمل [ ص: 15 ] الظواهر ، فقوله : ( الذين يخشون ربهم بالغيب وأقاموا الصلاة ) في ذلك المعنى ، ثم لما بين أن ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) [ الأنعام : 164 ] بين أن الحسنة تنفع المحسنين .

فقال : ( ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه ) أي فتزكيته لنفسه .

ثم قال تعالى : ( وإلى الله المصير ) أي المتزكي إن لم تظهر فائدته عاجلا ، فالمصير إلى الله يظهر عنده في يوم اللقاء في دار البقاء ، والوازر إن لم تظهر تبعة وزره في الدنيا ، فهي تظهر في الآخرة إذ المصير إلى الله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث