الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الموانع من الرجوع في الهبة

، والموانع من الرجوع في الهبة : إما أخذ العوض ; لأن المقصود به قد تم ، وفي قوله : ما لم يثب منها ، دليل على أنه لا رجوع بعد نيل العوض ، وأن يزداد الموهوب في ندمه خيرا ، فإن حق الرجوع فيما تتناوله الهبة ، وتلك الزيادة لم تتناولها الهبة ، ولا يتأتى الرجوع في الأصل بدون الزيادة المتصلة ، وهذا بخلاف ما لو زاد في سعره ; لأن ذلك ليس بزيادة في العين ، فإنه عبارة عن كثرة رغبات الناس فيه ، فأما العين على حاله كما كان . ومنها أن يخرج الموهوب من ملك الموهوب له ; لأن تبدل الملك كتبدل العين ; ولأن حق الرجوع في الملك المستفاد في الهبة على معنى أن بالرجوع ينتهي ذلك الملك ، فلا يمكن إثباته في ملك آخر . ومنها أن يموت الواهب فليس لوارثه أن يرجع فيه ; لأن التمليك بعقد الهبة لم يكن منه ، فلا يخلف مورثه فيما لم يكن على ملكه عند موته . ومنها أن يموت الموهوب له ، فإن الملك ينتقل من الموهوب إلى وارثه ، ولو انتقل الملك في حياته إلى غيره لم يرجع الواهب فيه ، وكذلك بعد موته

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث