الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في الانتصار برذل الخيل والضعفة

باب في الانتصار برذل الخيل والضعفة

2594 حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني حدثنا الوليد حدثنا ابن جابر عن زيد بن أرطاة الفزاري عن جبير بن نفير الحضرمي أنه سمع أبا الدرداء يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ابغوني الضعفاء فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم قال أبو داود زيد بن أرطاة أخو عدي بن أرطاة

التالي السابق


الانتصار طلب النصرة ، والرذل الدون الخسيس أو الرديء من كل شيء على ما في القاموس ، والخيل بالفارسية سواران واسيبان ، والضعفة جمع ضعيف .

( ابغوني ) : قال في الصراح : بغيتك الشيء طلبته لك ، ووقع في بعض النسخ ابغوا لي ، قال العلقمي : قال ابن رسلان : بهمزة وصل مكسورة لأنه فعل ثلاثي أي اطلبوا لي ( الضعفاء ) : أي صعاليك المسلمين وهم من يستضعفهم الناس لرثاثة حالهم أستعين بهم .

فإذا قلت : أبغني بقطع الهمزة فمعناه أعني على الطلب يقال : أبغيتك الشيء أي أعنتك عليه انتهى .

قال شيخنا الزركشي : والأول المراد بالحديث كذا في السراج المنير ( وتنصرون ) : أي تعاونون على عدوكم ( بضعفائكم ) : أي بسببهم أو ببركة دعائهم .

قال المنذري : [ ص: 207 ] وأخرجه الترمذي والنسائي .

وقال الترمذي : حسن صحيح : وقد أخرجه البخاري والنسائي من حديث سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه ، وفي حديث النسائي زيادة تبين معنى الحديث ، قال نبي الله صلى الله عليه وسلم : إنما نصر الله هذه الأمة بضعيفها بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم ومعناه أن عبادة الضعفاء ودعاءهم أشد إخلاصا لجلاء قلوبهم من التعلق بزخرف الدنيا وجعلوا همهم واحدا فأجيب دعاؤهم وزكت أعمالهم انتهى كلام المنذري .

78 - باب في الرجل ينادي بالشعار



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث