الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في الكمناء

باب في الكمناء

2662 حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي حدثنا زهير حدثنا أبو إسحق قال سمعت البراء يحدث قال جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرماة يوم أحد وكانوا خمسين رجلا عبد الله بن جبير وقال إن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا من مكانكم هذا حتى أرسل لكم وإن رأيتمونا هزمنا القوم وأوطأناهم فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم قال فهزمهم الله قال فأنا والله رأيت النساء يسندن على الجبل فقال أصحاب عبد الله بن جبير الغنيمة أي قوم الغنيمة ظهر أصحابكم فما تنتظرون فقال عبد الله بن جبير أنسيتم ما قال لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا والله لنأتين الناس فلنصيبن من الغنيمة فأتوهم فصرفت وجوههم وأقبلوا منهزمين

التالي السابق


جمع كمين ككرماء جمع كريم ، والكمين المختفي ، والمراد من يختفي في الحرب للأعداء .

كذا في فتح الودود .

( على الرماة ) : جمع رام ( عبد الله بن جبير ) : بالنصب مفعول جعل ، والمعنى أمره عليهم ( تخطفنا الطير ) : كناية عن الهزيمة والقتل ( فلا تبرحوا ) : أي لا تفارقوا [ ص: 261 ] ( وأوطأناهم ) : أي غلبناهم ( يسندن ) : بضم أوله وسكون المهملة بعدها نون مكسورة ودال مهملة أي يصعدن يقال أسند في الجبل يسند إذا صعد .

وفي بعض النسخ يشتددن أي يسرعن في الصعود ، يقال اشتد في مشيه إذا أسرع ( الغنيمة ) : بالنصب على الإغراء ( ظهر أصحابكم ) : أي غلبوا ( فصرفت وجوههم ) : قال الحافظ : أي تحيروا فلم يدروا أين يتوجهون انتهى .

وذلك عقوبة لعصيانهم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم .

قال المنذري : وأخرجه البخاري والنسائي .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث