الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلت به وطائفة لم يؤمنوا

جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى : وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلت به وطائفة لم يؤمنوا فاصبروا حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين .

بين تعالى حكمه الذي حكم به بينهم بقوله : ولما جاء أمرنا نجينا شعيبا والذين آمنوا معه برحمة منا وأخذت الذين ظلموا الصيحة [ 11 \ 94 ] ، وقوله : فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين [ 7 \ 78 ] ، وقوله : الذين كذبوا شعيبا كأن لم يغنوا فيها الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين [ 7 \ 92 ] ، وقوله : فأخذهم عذاب يوم الظلة الآية [ 26 \ 189 ] ، فإن قيل : الهلاك الذي أصاب قوم شعيب ذكر تعالى في الأعراف أنه رجفة ، وذكر في هود أنه صيحة ، وذكر في الشعراء أنه عذاب يوم الظلة .

فالجواب : ما قاله ابن كثير رحمه الله في تفسيره قال : وقد اجتمع عليهم ذلك كله أصابهم عذاب يوم الظلة وهي سحابة أظلتهم فيها شرر من نار ولهب ووهج عظيم ، ثم جاءتهم صيحة من السماء ، ورجفة من الأرض شديدة من أسفل منهم ، فزهقت الأرواح ، وفاضت النفوس ، وخمدت الأجسام . اهـ منه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث