الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ذكر الإخبار بأن الغال يكون غلوله في القيامة عارا عليه

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 193 ] ذكر الإخبار بأن الغال يكون غلوله في القيامة عارا عليه

4855 - أخبرنا بكر بن محمد بن عبد الوهاب القزاز أبو عمرو العدل بالبصرة حدثنا محمد بن المثنى حدثنا محمد بن جهضم حدثنا إسماعيل بن جعفر حدثني عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة عن سليمان بن موسى عن مكحول الدمشقي عن أبي سلام عن أبي أمامة الباهلي عن عبادة بن الصامت ، قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر فلقي العدو ، فلما هزمهم الله اتبعهم طائفة من المسلمين يقتلونهم وأحدقت طائفة برسول الله صلى الله عليه وسلم ، واستولت طائفة على العسكر والنهب ، فلما كفى الله العدو ، ورجع الذين طلبوهم ، قالوا : لنا النفل نحن طلبنا العدو وبنا نفاهم الله وهزمهم ، وقال الذين أحدقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم : والله ما أنتم أحق به منا ، هو لنا نحن أحدقنا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأن لا ينال العدو منه غرة .

قال الذين استولوا على العسكر والنهب : والله ما أنتم بأحق منا هو لنا ، فأنزل الله تعالى : يسألونك عن الأنفال الآية ، فقسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفلهم إذا خرجوا بادين الربع ، وينفلهم إذا قفلوا الثلث ، وقال : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين وبرة من جنب بعير ، ثم قال : يا أيها الناس ، إنه لا يحل لي مما أفاء الله عليكم قدر هذه إلا الخمس ، والخمس مردود عليكم ، فأدوا الخيط والمخيط ، وإياكم والغلول ، فإنه [ ص: 194 ] عار على أهله يوم القيامة ، وعليكم بالجهاد في سبيل الله فإنه باب من أبواب الجنة يذهب الله به الهم والغم ، قال : فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره الأنفال ، ويقول : ليرد قوي المؤمنين على ضعيفهم
.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث