الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                          ذكر إظلال الله جل وعلا في القيامة في ظله من أنظر معسرا أو وضع له

                                                                                                                          5044 - أخبرنا الحسن بن سفيان قال : حدثنا عمرو بن زرارة قال : حدثنا حاتم بن إسماعيل قال : حدثنا يعقوب بن مجاهد أبو حرزة عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت ، قال : خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار ، قبل أن يهلكوا ، فكان أول من لقينا أبو اليسر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومعه غلام له ، وعلى أبي اليسر بردة ومعافري ، وعلى غلامه بردة ومعافري ، [ ص: 424 ] فقال له أبي : إني أرى في وجهك شيئا من غضب ، قال : أجل كان لي على فلان بن فلان الحرامي مال ، فأتيت أهله ، فقلت : أثمت ؟ قالوا : لا ، فخرج علي ابن له ، فقلت : أين أبوك ؟ فقال : سمع صوتك فدخل ، فقلت : اخرج إلي فقد علمت أين أنت ، فخرج علي ، فقلت : ما حملك على أن اختبأت ؟ قال : أنا - والله - أحدثك ثم لا أكذبك ، خشيت - والله - أن أحدثك فأكذبك ، وأعدك فأخلفك ، وكنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكنت - والله - معسرا ، قال : قلت : آلله ؟ قال : الله ، قال : قلت : آلله ؟ قال : الله ، قال : فقال بصحيفته فمحاها ، وقال : إن وجدت قضاء فاقض ، وإلا فأنت في حل ، فأشهد : بصر عيناي هاتان ، ووعاه قلبي ، وأشار إلى نياط قلبه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من أنظر معسرا ، أو وضع له ، أظله الله في ظله .

                                                                                                                          [ ص: 425 ] أبو اليسر اسمه كعب بن عمرو .

                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                          الخدمات العلمية