الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 198 ] 16 - باب الفداء وفك الأسرى

ذكر ما يستحب للإمام استعمال المفاداة بين المسلمين وبين الأعداء إذا رأى ذلك لهم صلاحا

4859 - أخبرنا الحسن بن سفيان قال : حدثنا هناد بن السري ، قال : أخبرنا عبد الله بن المبارك عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين ، قال : أسرت ثقيف رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وأسر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من بني عامر بن صعصعة ، فمر به على النبي صلى الله عليه وسلم وهو موثق ، فناداه : يا محمد يا محمد ، فأقبل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : علام أحبس ؟ فقال بجريرة حلفائك ، ثم مضى النبي صلى الله عليه وسلم ، فناداه ، فأقبل إليه النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال له الأسير : إني مسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح ، ثم مضى النبي صلى الله عليه وسلم ، فناداه أيضا ، فأقبل إليه فقال : إني جائع فأطعمني ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : هذه حاجتك ، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم فداه بالرجلين اللذين [ ص: 199 ] كانت ثقيف أسرتهما .

قال أبو حاتم رضي الله عنه : قول الأسير : إني مسلم وترك النبي صلى الله عليه وسلم ذلك منه ، كان لأنه صلى الله عليه وسلم ، علم منه بإعلام الله جل وعز إياه أنه كاذب في قوله ، فلم يقبل ذلك منه في أسره ، كما كان يقبل مثله من مثله ، إذا لم يكن أسيرا ، فأما اليوم فقد انقطع الوحي ، فإذا قال الحربي : إني مسلم ، قبل ذلك منه ، ورفع عنه السيف سواء كان أسيرا أو محاربا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث