الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في اتباع الصيد

باب في اتباع الصيد

2859 حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن سفيان حدثني أبو موسى عن وهب بن منبه عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال مرة سفيان ولا أعلمه إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من سكن البادية جفا ومن اتبع الصيد غفل ومن أتى السلطان افتتن حدثنا محمد بن عيسى حدثنا محمد بن عبيد حدثنا الحسن بن الحكم النخعي عن عدي بن ثابت عن شيخ من الأنصار عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى مسدد قال ومن لزم السلطان افتتن زاد وما ازداد عبد من السلطان دنوا إلا ازداد من الله بعدا

التالي السابق


( لا أعلمه ) : أي هذا الحديث ( جفا ) : أي صار فيه جفاء الأعراب أي غلظ طبعه وصار جافيا بعد لطف الأخلاق إذ بفقد من يروضه ويؤدبه ( غفل ) : أي يشتغل به قلبه [ ص: 49 ] ويستولي عليه حتى يصير فيه غفلة ( افتتن ) : أي صار مفتونا في دينه . في الصحاح : افتتن الرجل وفتن المبني للمفعول فيهما إذا أصابته فتنة فذهب ماله وعقله ، والمراد ههنا ذهاب دينه . قاله في مرقاة الصعود . وقال العزيزي : لأنه إن وافقه في مراده فقد خاطر بدينه ، وإن خالفه خاطر بروحه . . انتهى .

قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي مرفوعا ، وقال الترمذي حسن غريب من حديث ابن عباس لا نعرفه إلا من حديث الثوري . هذا آخر كلامه ، وفي إسناده أبو موسى عن وهب بن منبه ولا نعرفه . قال الحافظ أبو أحمد الكرابيسي : حديثه ليس بالقائم . هذا آخر كلامه . وقد روي من حديث أبي هريرة وهو ضعيف أيضا . وروي أيضا من حديث البراء بن عازب ، وتفرد به شريك بن عبد الله فيما قاله الدارقطني ، وشريك فيه مقال والله أعلم انتهى كلام المنذري . ( عن شيخ من الأنصار عن أبي هريرة ) : أورد الحافظ المزي هذا الحديث في الأطراف وقال : هذا الحديث في رواية أبي الحسن بن العبد وأبي بكر بن داسة ولم يذكره أبو القاسم . . انتهى .

قلت : ولذا لم يذكره المنذري .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث