الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى "وما هم بخارجين من النار "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى ( وما هم بخارجين من النار ( 167 ) )

قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بذلك : وما هؤلاء الذين وصفتهم من الكفار - وإن ندموا بعد معاينتهم ما عاينوا من عذاب الله ، فاشتدت ندامتهم على ما سلف منهم من أعمالهم الخبيثة ، وتمنوا إلى الدنيا كرة لينيبوا فيها ، ويتبرءوا من مضليهم وسادتهم الذين كانوا يطيعونهم في معصية الله فيها - بخارجين من النار التي أصلاهموها الله بكفرهم به في الدنيا ، ولا ندمهم فيها بمنجيهم من عذاب الله حينئذ ، ولكنهم فيها مخلدون .

وفي هذه الآية الدلالة على تكذيب الله الزاعمين أن عذاب الله أهل النار من أهل الكفر منقض ، وأنه إلى نهاية ، ثم هو بعد ذلك فان . لأن الله تعالى ذكره أخبر عن هؤلاء الذين وصف صفتهم في هذه الآية ، ثم ختم الخبر عنهم بأنهم غير خارجين من النار ، بغير استثناء منه وقتا دون وقت . فذلك إلى غير حد ولا نهاية .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث