الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في ميراث العصبة

باب في ميراث العصبة

2898 حدثنا أحمد بن صالح ومخلد بن خالد وهذا حديث مخلد وهو الأشبع قالا حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقسم المال بين أهل الفرائض على كتاب الله فما تركت الفرائض فلأولى ذكر

التالي السابق


العصبة كل من يأخذ من التركة ما أبقته أصحاب الفرائض ، وعند الانفراد يحرز جميع المال .

( وهو أشبع ) : أي حديث مخلد أتم من حديث أحمد ( بين أهل الفرائض ) : جمع فريضة فعيلة بمعنى مفعولة وهي الأنصباء المقدرة في كتاب الله وهي النصف ونصفه ونصف نصفه ، والثلثان ونصفهما ونصف نصفهما ، والمراد بأهلها المستحقون لها بنص القرآن ( على كتاب الله ) : أي على ما فيه ( فما تركت الفرائض ) : المعنى فما بقي من أهل الفرائض ( فلأولى ) : بفتح الهمزة واللام بينهما واو ساكنة ( ذكر ) : أي لأقرب ذكر من الميت [ ص: 84 ] مأخوذ من الولي وهو أقرب ، وفيه تنبيه على سبب استحقاقه وهي الذكورة التي سبب العصوبة .

وفي نسخة الخطابي فلأولى عصبة ذكر قال قال القسطلاني أي أقرب في النسب إلى الموروث دون الأبعد ، والوصف بالذكورة للتنبيه على سبب الاستحقاق بالعصوبة والترجيح في الإرث بكون الذكر له مثل حظ الأنثيين ، لأن الرجال تلحقهم مؤن كثيرة بالقتال والقيام بالضيفان والعيال ونحو ذلك . . انتهى . وقال في السبل : المراد بأولى رجل أن الرجل من العصبة بعد أهل الفرائض إذا كان فيهم من هو أقرب إلى الميت استحق دون من هو أبعد ، فإن استووا اشتركوا وخرج من ذلك الأخ والأخت لأبوين أو لأب فإنهم يرثون بنص قوله تعالى : وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين وأقرب العصبات البنون ثم بنوهم وإن سفلوا ، ثم الأب ثم الجد أبو الأب وإن علوا . والحديث مبني على وجود عصبة من الرجال فإذا لم يوجد عصبة من الرجال أعطي بقية الميراث من لا فرض له من النساء . انتهى كلامه .

وقال الخطابي : أولى هاهنا أقرب ، والولي القريب ، يريد أقرب العصبة إلى الميت كالأخ والعم ، فإن الأخ أقرب من العم ، وكالعم وابن العم ، فإن العم أقرب من ابن العم ، وعلى هذا المعنى . ولو كان قوله عليه السلام أولى بمعنى أحق لبقي الكلام مبهما لا يستفاد منه بيان الحكم إذ كان لا يدري من الأحق ممن ليس بأحق فعلم أن معناه قرب النسب على ما فسرناه . انتهى .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث