الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


باب في الضرير يولى

2931 حدثنا محمد بن عبد الله المخرمي حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا عمران القطان عن قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم استخلف ابن أم مكتوم على المدينة مرتين

التالي السابق


( المخرمي ) : بفتح الميم وفتح الخاء المعجمة وكسر الراء المهملة المشددة [ ص: 119 ] نسبة إلى المخرم موضع ببغداد . كذا في المغني ( استخلف ابن أم مكتوم ) : وكان رجلا أعمى ( مرتين ) : قال الحافظ بن عبد البر : روى جماعة من أهل العلم بالنسب والسير أن النبي صلى الله عليه وسلم استخلف ابن أم مكتوم ثلاث عشرة مرة في غزواته منها غزوة الأبواء وبواط ، وذو العسيرة وخروجه إلى جهينة في طلب كرز بن جابر ، وغزوة السويق ، وغطفان وأحد ، وحمراء الأسد ، ونجران ، وذات الرقاع ، واستخلفه حين سار إلى بدر ، ثم رد إليها أبا لبابة ، واستخلفه عليها ، واستخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر أيضا في مسيرته إلى حجة الوداع .

قال ابن عبد البر : وأما قول قتادة عن أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل ابن أم مكتوم على المدينة مرتين فلم يبلغه ما بلغ غيره . قاله الحافظ ابن الأثير وابن حجر .

قال المنذري : وفي إسناده عمران بن داود القطان وقد ضعفه ابن معين والنسائي ووثقه عثمان بن مسلم واستشهد به البخاري ، وقال بعضهم إنما ولاه للصلاة بالمدينة دون القضاء ، فإن الضرير لا يجوز له أن يقضي ، لأنه لا يدرك الأشخاص ، ولا يثبت الأعيان ، ولا يدري لمن يحكم ، وهو مقلد في كل ما يليه من هذه الأمور ، والحكم بالتقليد غير جائز . وقد قيل إنه صلى الله عليه وسلم إنما ولاه الإمامة بالمدينة إكراما له وأخذا بالأدب فيما عاتبه الله عليه في أمره في قوله : عبس وتولى أن جاءه الأعمى وقد روي أن الآية نزلت فيه . وفيه دليل على أن إمامة الضرير غير مكروهة انتهى كلام المنذري .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث