الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة الاقتصار على مرة والإسباغ في الوضوء

جزء التالي صفحة
السابق

قال المصنف - رحمه الله تعالى ( فإن اقتصر على مرة وأسبغ أجزأه لقوله صلى الله عليه وسلم : { هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به } ) .

التالي السابق


( الشرح ) أجمع العلماء على أن الواجب مرة واحدة ، وممن نقل الإجماع فيه ابن جرير في كتابه اختلاف العلماء وآخرون ، وحكى الشيخ أبو حامد وغيره أن بعض الناس أوجب الثلاث ، وحكاه صاحب الإبانة عن ابن أبي ليلى ، وهذا مذهب باطل لا يصح عن أحد من العلماء ، ولو صح لكان مردودا بإجماع من قبله ، والأحاديث الصحيحة منها حديث ابن عباس رضي الله عنهما { توضأ النبي صلى الله عليه وسلم مرة مرة } رواه البخاري وحديث عبد الله بن زيد { أن النبي صلى الله عليه وسلم غسل بعض أعضائه ثلاثا وبعضها مرتين } رواه البخاري ومسلم وفي رواية للبخاري عن عبد الله بن [ ص: 466 ] زيد .

أن النبي صلى الله عليه وسلم { توضأ مرتين مرتين } ، والأحاديث في هذا كثيرة مشهورة وهو مجمع عليه ولم يثبت عن أحد خلافه .

وأما احتجاج المصنف بحديث : { هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به } فباطل ; لأنه حديث ضعيف سبق بيانه والاعتماد على ما ذكرته من الأحاديث الصحيحة والإجماع . وقوله وأسبغ أي : عمم الأعضاء واستوعبها ، ومنه درع سابغة وثوب سابغ والله أعلم



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث