الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


باب في أخذ الجزية

3037 حدثنا العباس بن عبد العظيم حدثنا سهل بن محمد حدثنا يحيى بن أبي زائدة عن محمد بن إسحق عن عاصم بن عمر عن أنس بن مالك وعن عثمان بن أبي سليمان أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث خالد بن الوليد إلى أكيدر دومة فأخذ فأتوه به فحقن له دمه وصالحه على الجزية [ ص: 220 ]

التالي السابق


[ ص: 220 ] بكسر الجيم وهي مال مأخوذ من أهل الذمة لإسكاننا إياهم في دارنا أو لحقن دمائهم وذراريهم وأموالهم أو لكفنا عن قتالهم . قاله القسطلاني .

( عن عثمان بن أبي سليمان ) : بن جبير بن مطعم . والحديث أخرجه أبو داود متصلا عن طريق عاصم بن عمر عن أنس ، ومرسلا من طريق عاصم عن عثمان . قاله المزي ( إلى أكيدر دومة ) : بضم الهمزة وفتح الكاف وسكون التحتية فدال مكسورة مهملة فراء ابن عبد الملك الكندي اسم ملك دومة بضم الدال وقد يفتح بلد أو قلعة من بلاد الشام قريب تبوك أضيف إليها كما أضيف زيد إلى الخيل وكان نصرانيا . قاله القاري ( فأخذوه ) : أي أكيدر ، والضمير المرفوع لخالد وأصحابه الذين بعثوا معه ، وفي بعض النسخ فأخذ بالإفراد ( فأتوه به ) : أي أتوا بأكيدر عند النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان صلى الله عليه وسلم نهاهم عن قتله وقال ابعثوه إلي فبعثوه إليه صلى الله عليه وسلم . قاله في فتح الودود ( فحقن له دمه ) : أي وهبه قال في المغرب : حقن دمه إذا منعه أن يسفك ، وذلك إذا حل به القتل فأنقذه .

قال الخطابي : أكيدر دومة رجل من العرب يقال إنه غسان . ففي هذا من أمره دلالة على جواز أخذ الجزية من العرب كجوازه من العجم . وكان أبو يوسف يذهب إلى أن الجزية لا تؤخذ من عربي . وقال مالك والأوزاعي والشافعي العربي والعجمي في ذلك سواء . والحديث سكت عنه المنذري .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث