الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب تغميض الميت

باب تغميض الميت

3118 حدثنا عبد الملك بن حبيب أبو مروان حدثنا أبو إسحق يعني الفزاري عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن قبيصة بن ذؤيب عن أم سلمة قالت دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه فصيح ناس من أهله فقال لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون ثم قال اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين واغفر لنا وله رب العالمين اللهم افسح له في قبره ونور له فيه قال أبو داود وتغميض الميت بعد خروج الروح سمعت محمد بن محمد بن النعمان المقري قال سمعت أبا ميسرة رجلا عابدا يقول غمضت جعفرا المعلم وكان رجلا عابدا في حالة الموت فرأيته في منامي ليلة مات يقول أعظم ما كان علي تغميضك لي قبل أن أموت

التالي السابق


( وقد شق بصره ) : بفتح الشين وفتح الراء إذا نظر إلى شيء لا يرتد إليه طرفه ، وضم الشين منه غير مختار قاله الطيبي . وقال النووي : هو بفتح الشين ورفع بصره وهو فاعل شق أي بقي بصره مفتوحا ، هكذا ضبطناه وهو المشهور وضبطه بعضهم بصره بالنصب وهو صحيح أيضا والشين مفتوحة بلا خلاف ( فأغمضه ) : أي غمض عينيه صلى الله عليه وسلم لئلا يقبح منظره والإغماض بمعنى التغميض والتغطية . قاله القاري ( فصيح ) : بالياء المشددة والحاء المهملة أي رفع الصوت بالبكاء ( من أهله ) : أي أبي سلمة ( فقال ) : رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير ) : أي لا تقولوا شرا ووائلا أو الويل لي وما أشبه ذلك ( يؤمنون ) : أي يقولون آمين ( على ما تقولون ) أي في دعائكم من خير أو شر ( في المهديين ) : بتشديد الياء الأولى أي الذين هداهم الله للإسلام سابقا والهجرة إلى خير الأنام ( واخلفه ) : بهمزة الوصل وضم اللام من خلف يخلف إذا قام مقام غيره بعده في رعاية أمره وحفظ مصالحه أي كن خلفا أو خليفة له ( في عقبه ) : بكسر القاف أي من يعقبه ويتأخر عنه من ولد وغيره ( في الغابرين ) : أي الباقين في الأحياء من الناس . فقوله في الغابرين حال من عقبه أي أوقع خلافتك في عقبه كائنين في جملة الباقين من الناس . قاله القاري ( اللهم افسح ) : أي وسع ( له ) : أي لأبي سلمة ( في قبره ) : دعاء بعدم الضغطة ( ونور له فيه ) : أي في [ ص: 298 ] قبره .

قال المنذري : والحديث أخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه . ( سمعت أبا ميسرة ) :

قال المزي : حديث أبي ميسرة العابد في رواية أبي سعيد بن الأعرابي انتهى . أي قوله " إنا لله وإنا إليه راجعون " وقت المصيبة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث