الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قال المصنف - رحمه الله تعالى - ( ويجوز شرط خيار ثلاثة أيام في البيوع التي لا ربا فيها ، لما روى { محمد بن يحيى بن حبان قال : كان جدي قد بلغ ثلاثين ومائة سنة ، لا يترك البيع [ ص: 224 ] والشراء ، ولا يزال يخدع فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم من بايعته فقل : لا خلابة ، وأنت بالخيار ثلاثا } . ( فأما ) في البيوع التي فيها الربا وهي الصرف وبيع الطعام بالطعام ، فلا يجوز فيها شرط الخيار ، لأنه لا يجوز أن يتفرقا قبل تمام البيع ، ولهذا لا يجوز أن يتفرقا إلا عن قبض العوضين فلو جوزنا شرط الخيار لتفرقا ، ولم يتم البيع بينهما ، وجاز شرط الخيار في ثلاثة أيام ، وفيما دونها لأنه إذا جاز شرط الثلاث فما دونها أولى بذلك ، ولا يجوز أكثر من ثلاثة أيام ، لأنه غرر وإنما جوز في الثلاث لأنه رخصة فلا يكون فيما زاد ، ويجوز أن يشترط لهما ولأحدهما دون الآخر ويجوز أن يشترط لأحدهما ثلاثة أيام وللآخر يوم أو يومان ، لأن ذلك جعل إلى شرطهما فكان على حسب الشرط ، فإن شرطا ثلاثة أيام ثم تخايرا سقط قياسا على خيار المجلس ) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث