الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى ( واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم )

قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بذلك : واقتلوا أيها المؤمنون الذين يقاتلونكم من المشركين حيث أصبتم مقاتلهم وأمكنكم قتلهم ، وذلك هو معنى قوله : " حيث ثقفتموهم " .

ومعنى " الثقفة " بالأمر الحذق به والبصر ، يقال : " إنه لثقف لقف " ، إذا كان جيد الحذر في القتال ، بصيرا بمواقع القتل . وأما " التثقيف " فمعنى غير هذا ، وهو التقويم .

فمعنى : " واقتلوهم حيث ثقفتموهم " ، اقتلوهم في أي مكان تمكنتم من قتلهم ، وأبصرتم مقاتلهم . [ ص: 565 ]

وأما قوله : " وأخرجوهم من حيث أخرجوكم " فإنه يعنى بذلك المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم ومنازلهم بمكة فقال لهم تعالى ذكره : أخرجوا هؤلاء الذين يقاتلونكم - وقد أخرجوكم من دياركم - من مساكنهم وديارهم كما أخرجوكم منها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث