الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما حفظت في غزوة بني المصطلق

جزء التالي صفحة
السابق

5524 ( 29 ) ما حفظت في غزوة بني المصطلق

( 1 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا عيسى بن يونس عن ابن عون قال : كتبت إلى نافع أسأله عن دعاء المشركين ، فكتب إلي : أخبرني عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أغار على بني المصطلق وهم غارون ونعمهم تسقى على الماء ، فكانت جويرية بنت الحارث مما أصاب ، وكنت في الخيل .

( 2 ) حدثنا يحيى بن إسحاق قال أخبرنا يحيى بن أيوب قال حدثني ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن محمد بن يحيى بن حبان عن ابن محيريز قال : دخلت أنا وأبو صرمة المازني على أبي سعيد الخدري فسألناه عن العزل فقال : أسرنا كرائم العرب ، أسرنا نساء بني عبد المصطلق ، فأردنا العزل ، ورغبنا في الفداء ، فقال بعضنا : أتعزلون ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهركم ؟ فأتيناه فقلنا : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أسرنا كرائم العرب ، أسرنا نساء بني المصطلق ، فأردنا العزل ورغبنا في الفداء ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا عليكم ألا تفعلوا ، فإنه ليس من نسمة كتب الله عليها أن تكون إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة .

( 3 ) حدثنا أبو أسامة قال حدثنا هشام عن أبيه أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بني المصطلق لما أتوا المنزل ، وقد جلا أهله أجهضوهم ، وقد بقي دجاج في المعدن فكان بين غلمان من المهاجرين وغلمان من الأنصار ، قتال ، فقال غلمان من المهاجرين : يا للمهاجرين ، وقال غلمان من الأنصار يا للأنصار ، فبلغ ذلك عبد الله بن أبي ابن سلول [ ص: 505 ] فقال : أما والله لو أنهم لم ينفقوا عليهم انفضوا من حوله ، أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأمرهم بالرحيل مكانه يشغلهم ، فأدرك ركبا من بني عبد الأشهل في المسير فقال لهم : ألم تعلموا ما قال المنافق عبد الله بن أبي ؟ قالوا : ماذا قال يا رسول الله ؟ قال : قال : أما والله لو لم تنفقوا عليهم لانفضوا من حوله أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ، قالوا : صدق يا رسول الله ، فأنت والله العزيز وهو الذليل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث