الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب قسمة الإمام ما يقدم عليه ويخبأ لمن لم يحضره أو غاب عنه

جزء التالي صفحة
السابق

باب قسمة الإمام ما يقدم عليه ويخبأ لمن لم يحضره أو غاب عنه

2959 حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عبد الله بن أبي مليكة أن النبي صلى الله عليه وسلم أهديت له أقبية من ديباج مزررة بالذهب فقسمها في ناس من أصحابه وعزل منها واحدا لمخرمة بن نوفل فجاء ومعه ابنه المسور بن مخرمة فقام على الباب فقال ادعه لي فسمع النبي صلى الله عليه وسلم صوته فأخذ قباء فتلقاه به واستقبله بأزراره فقال يا أبا المسور خبأت هذا لك يا أبا المسور خبأت هذا لك وكان في خلقه شدة ورواه ابن علية عن أيوب وقال حاتم بن وردان حدثنا أيوب عن ابن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم أقبية تابعه الليث عن ابن أبي مليكة

التالي السابق


قوله ( باب قسمة الإمام ما يقدم عليه ) أي من جهة أهل الحرب .

قوله ( ويخبأ لمن لم يحضره ) أي في مجلس القسمة ، أو غاب عنه ) أي في غير بلد القسمة . قال ابن المنير : فيه رد لما اشتهر بين الناس أن الهدية لمن حضر . قلت : قد سبق الكلام في الهبة على شيء من ذلك .

قوله ( عن عبد الله بن أبي مليكة أن النبي صلى الله عليه وسلم ) هذا هو المعتمد أنه من هذا الوجه مرسل ، ووقع في رواية الأصيلي عن ابن أبي مليكة عن المسور ، وهو وهم ، ويدل عليه أن المصنف قال في آخره " رواه ابن علية عن أيوب " أي مثل الرواية الأولى ، قال وقال حاتم بن وردان عن أيوب عن ابن أبي مليكة عن المسور ، وتابعه الليث عن ابن أبي مليكة " فاتفق اثنان عن أيوب على إرساله ووصله ثالث عن أيوب ، ووافقه الآخر عن شيخهم ، واعتمد البخاري الموصول لحفظ من وصله ، ورواية إسماعيل بن علية تأتي موصولة في الأدب ، ورواية حاتم بن وردان تقدمت موصولة في الشهادات ، ورواية الليث تقدمت موصولة في الهبة وسيأتي شرح الحديث في كتاب اللباس إن شاء الله تعالى ، والغرض منه قوله " أن النبي صلى الله عليه وسلم أهديت له أقبية " وقوله فيه " خبأت لك هذا ، وهو مطابق لما ترجم له ، قال ابن بطال : ما أهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم من المشركين فحلال له أخذه لأنه فيء ، وله أن يهب منه ما شاء ويؤثر به من شاء كالفيء ، وأما من بعده فلا يجوز له أن يختص به لأنه إنما أهدي إليه لكونه أميرهم ، وقد مضى ما يتعلق بذلك في كتاب الهبة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث