الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                595 باب في مس الإبط

                                                                                                                                                ( أخبرنا ) أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد ، ثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، ثنا يعقوب بن سفيان ، ثنا أبو بكر الحميدي قال : سمعت يحيى بن سعيد القطان يسأل سفيان - يعني ابن عيينة - عن هذا الحديث : تيممنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المناكب . فقال سفيان : حضرت إسماعيل بن أمية أتى الزهري ، فقال : يا أبا بكر إن الناس ينكرون عليك حديثين . قال : وما هما ؟ فقال : تيممنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المناكب . فقال الزهري : أخبرنيه عبيد الله بن عبد الله ، عن أبيه ، عن عمار قال : تيممنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المناكب . فقال إسماعيل : وحديث عبيد الله في مس الإبط . فكأن الزهري كف عنه كالمنكر له ، أو أنكره ، فأتيت عمرو بن دينار ، فأخبرته ، وقد كنت سمعته يحدث به عن الزهري ، فقال عمرو : بلى ، حدثني الزهري ، عن عبيد الله ، أن عمر أمر رجلا أن يتوضأ من مس الإبط . قال ( الشيخ ) : وحديث مس الإبط مرسل . عبيد الله بن عبد الله بن عتبة لم يدرك عمر بن الخطاب ، وقد أنكره الزهري بعد ما حدث به . وقد يكون أمر بغسل اليد منه تنظيفا ، والله أعلم . وروي عن ابن عمر وابن عباس يخالف أحدهما صاحبه في ذلك .

                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                الخدمات العلمية