الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون

جزء التالي صفحة
السابق

وإذ آتينا [ 53 ]

بمعنى أعطينا موسى الكتاب مفعولان والفرقان عطف على الكتاب . قال الفراء وقطرب : يكون " وإذ آتينا موسى الكتاب " أي التوراة ومحمدا صلى الله عليه وسلم الفرقان . قال أبو جعفر : هذا خطأ في الإعراب والمعنى ؛ أما الإعراب فإن المعطوف على الشيء مثله ، وعلى هذا القول يكون المعطوف على الشيء خلافه ؛ وأما المعنى فقد قال فيه - جل وعز - : ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان قال أبو إسحاق : يكون الفرقان هذا الكتاب أعيد ذكره وهذا أيضا بعيد إنما يجيء في الشعر كما قال :


وألفى قولها كذبا ومينا



وأحسن ما قيل في هذا : قول مجاهد : فرقانا بين الحق والباطل الذي علمه إياه .

[ ص: 226 ]

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث