الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باع أحد حملي شجرة وهو يعلم أنه يحدث الحمل الآخر ويختلط به ولا يتميز

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قال المصنف رحمه الله تعالى : ( إذا ابتاع زرعا أو ثمرة بعد بدو الصلاح لم يكلف قطعه قبل أوان الحصاد والجذاذ ; لأن العادة فيها تركها إلى الحصاد والجذاذ ، فلم يكلف نقله قبله ، كما نقول فيمن اشترى متاعا بالليل : إنه لا يكلف نقله إلا بالنهار ، فإن احتاجت الثمرة أو الزرع إلى السقي لزم البائع ذلك ; لأنه يجب عليه تسليمها في حال الجذاذ والحصاد ، وذلك لا يحصل إلا بالسقي فلزمه ) .

التالي السابق


قال المصنف رحمه الله تعالى ( وإن كان له شجرة تحمل حملين ، فباع أحد الحملين بعد بدو الصلاح ، وهو يعلم أنه يحدث الحمل الآخر ويختلط به ولا يتميز ، فالبيع باطل وقال الربيع : فيه قول آخر : إن البيع [ ص: 190 ] يصح . ولعله أخذه من أحد القولين فيمن باع جذة من الرطبة ، فلم يأخذ حتى حدث شيء آخر ، أن البيع يصح في أحد القولين ، والصحيح هو الأول ; لأنه باع ما لا يقدر على تسليمه ; لأن العادة فيها الترك ، فإذا ترك اختلط به غيره ، فتعذر التسليم بخلاف الرطبة ، فإنه باعها بشرط القطع فلا يتعذر التسليم ) .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث