الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها

جزء التالي صفحة
السابق

إنا أنـزلنا التوراة فيها هدى ونور [44]

هدى في موضع رفع بالابتداء ونور عطف عليه ( والربانيون والأحبار ) عطف على النبيين ( ومن لم يحكم بما أنـزل الله ) رفع بالابتداء وخبره ( فأولئك هم الكافرون ) ، وقد ذكرنا معناه ومن أحسن ما قيل فيه قول الشعبي قال هذا في اليهود خاصة ، ويدل على ما قال ثلاثة أشياء منها : أن اليهود قد ذكروا قبل هذا في قوله ( للذين هادوا ) فعاد الضمير عليهم ومنها أن سياق الكلام يدل على ذلك ألا ترى أن بعده وكتبنا عليهم فيها فهذا الضمير لليهود بإجماع وأيضا .

[ ص: 22 ] فإن اليهود هم الذين أنكروا الرجم والقصاص فإن قال قائل من - إذا - كانت للمجازاة فهي عامة إلا أن يقع دليل على تخصيصها قيل له : ( من ) ههنا بمعنى الذي مع ما ذكرنا من الأدلة والتقدير واليهود الذين لم يحكموا بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ، فهذا أحسن ما قيل في هذا ، وقد قيل : من لم يحكم بما أنزل الله مستحلا لذلك ، وقد قيل : من ترك الحكم بجميع ما أنزل الله فهو كافر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث