الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في معجزات النبي صلى الله عليه وسلم

باب في معجزات النبي صلى الله عليه وسلم

2279 وحدثني أبو الربيع سليمان بن داود العتكي حدثنا حماد يعني ابن زيد حدثنا ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا بماء فأتي بقدح رحراح فجعل القوم يتوضئون فحزرت ما بين الستين إلى الثمانين قال فجعلت أنظر إلى الماء ينبع من بين أصابعه

التالي السابق


قوله في هذه الأحاديث في نبع الماء من بين أصابعه ، وتكثيره ، وتكثير الطعام . هذه كلها معجزات ظاهرات وجدت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في مواطن مختلفة ، وعلى أحوال متغايرة ، وبلغ مجموعها التواتر .

وأما تكثير الماء فقد صح من رواية أنس وابن مسعود وجابر وعمران بن الحصين ، وكذا تكثير الطعام وجد منه صلى الله عليه وسلم في مواطن مختلفة ، وعلى أحوال كثيرة ، وصفات متنوعة ، وقد سبق في كتاب الرقى بيان حقيقة المعجزة ، والفرق بينها وبين الكرامة ، وسبق قبل ذلك بيان كيفية تكثير الطعام وغيره .

قوله : ( فأتى بقدح رحراح ) هو بفتح الراء وإسكان الحاء المهملة ، ويقال له : ( رحرح ) بحذف الألف ، وهو الواسع القصير الجدار .

قوله : ( فجعلت أنظر إلى الماء ينبع من بين أصابعه ) هو بضم الباء وفتحها وكسرها ، ثلاث لغات . وفي كيفية هذا النبع قولان حكاهما القاضي وغيره : أحدهما - ونقله القاضي عن المزني وأكثر العلماء - أن معناه أن الماء كان يخرج من نفس أصابعه صلى الله عليه وسلم ، وينبع من ذاتها . قالوا : وهو أعظم في المعجزة من نبعه من حجر ، ويؤيد هذا أنه جاء في رواية : ( فرأيت الماء ينبع من أصابعه ) .

والثاني يحتمل أن الله كثر الماء في ذاته ، فصار يفور من بين أصابعه لا من نفسها ، وكلاهما معجزة ظاهرة ، وآية باهرة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث