الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نهي الشارع عن نسبة حصول الخير أو التوكل على الله وعلى غيره

نهي الشارع عن نسبة حصول الخير

أو التوكل على الله وعلى غيره

وأما قول القائل: انقضت حاجتي ببركة الله وببركتك، فمنكر من القول، فإنه لا يقارن بالله في مثل هذا غيره، حتى إن قائلا قال للنبي -صلى الله عليه وسلم-: ما شاء الله وشئت. فقال: "أجعلتني لله ندا؟ بل ما شاء الله وحده".

وقال لأصحابه: "لا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمد، ولكن قولوا: ما شاء الله، ثم شاء محمد".

وفي الحديث: أن بعض المسلمين رأى قائلا يقول: نعم القوم أنتم لولا أنكم تنددون; أي: تجعلون لله ندا، يعني: تقولون: ما شاء الله وشاء محمد، فنهاهم النبي -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك.

وفي الصحيح عن زيد بن خالد، قال: صلى لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلاة الفجر بالحديبية، في إثر سماء من الليل، فقال: "أتدرون ماذا قال ربكم الليلة؟" قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: "قال: أصبح من عبادي مؤمن بي كافر بالكواكب، ومؤمن بالكواكب وكافر بي، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي كافر بالكواكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب".

والأسباب التي جعلها الله تعالى أسبابا لا تجعل مع الله شركاء وأندادا وأعوانا.

[ ص: 31 ]

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث