الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى ( ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين ( 250 ) )

قال أبو جعفر : يعني - تعالى ذكره - بقوله : " ولما برزوا لجالوت وجنوده " ولما برز طالوت وجنوده لجالوت وجنوده . [ ص: 354 ]

ومعنى قوله : " برزوا " صاروا بالبراز من الأرض ، وهو ما ظهر منها واستوى . ولذلك قيل للرجل القاضي حاجته : " تبرز " لأن الناس قديما في الجاهلية إنما كانوا يقضون حاجتهم في البراز من الأرض . وذلك كما قيل : " تغوط " ؛ لأنهم كانوا يقضون حاجتهم في " الغائط " من الأرض ، وهو المطمئن منها ، فقيل للرجل : " تغوط " أي صار إلى الغائط من الأرض .

وأما قوله : " ربنا أفرغ علينا صبرا " فإنه يعني أن طالوت وأصحابه قالوا : " ربنا أفرغ علينا صبرا " يعني أنزل علينا صبرا .

وقوله : " وثبت أقدامنا " يعني : وقو قلوبنا على جهادهم ؛ لتثبت أقدامنا فلا نهزم عنهم " وانصرنا على القوم الكافرين " الذين كفروا بك فجحدوك إلها وعبدوا غيرك ، واتخذوا الأوثان أربابا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث