الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

واختلفوا في قوله: يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا هل هو من تمام قول الذين قالوا: ماذا أراد الله بهذا مثلا [ البقرة: 26 ] أو هو مبتدأ من كلام الله عز وجل؟ على قولين .

[ ص: 56 ] أحدهما: أنه تمام الكلام الذي قبله ، قاله الفراء ، وابن قتيبة . قال الفراء: كأنهم قالوا: ماذا أراد الله بمثل لا يعرفه كل أحد ، يضل به هذا ، ويهدي به هذا؟! [ثم استؤنف الكلام والخبر عن الله ] فقال الله: وما يضل به إلا الفاسقين [ البقرة: 26 ] .

والثاني: أنه مبتدأ من قول الله تعالى ، قاله السدي ومقاتل .

فأما الفسق; فهو في اللغة: الخروج ، يقال: فسقت الرطبة: إذا خرجت من قشرها . فالفاسق: الخارج عن طاعة الله إلى معصيته .

وفي المراد بالفاسقين هاهنا ، ثلاثة أقوال . أحدها: أنهم اليهود ، قاله ابن عباس ومقاتل . والثاني: المنافقون ، قاله أبو العالية والسدي . والثالث: جميع الكفار .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث