الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله عز وجل " وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى : ( وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن ) الآية [ 232 ] .

153 - أخبرنا أبو سعد بن أبي بكر [ بن ] الغازي ، أخبرنا أبو أحمد محمد بن محمد بن إسحاق الحافظ ، أخبرني أحمد بن محمد بن الحسين ، حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله ، حدثنا أبي ، حدثنا إبراهيم بن طهمان ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن أنه قال في قول الله عز وجل : ( فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا ) [ ص: 42 ] الآية . قال : حدثني معقل بن يسار أنها نزلت فيه . قال : كنت زوجت أختا لي من رجل ، فطلقها حتى إذا انقضت عدتها جاء يخطبها ، فقلت له : زوجتك وأفرشتك وأكرمتك فطلقتها ثم جئت تخطبها ، لا والله لا تعود إليها أبدا . وكان رجلا لا بأس به ، فكانت المرأة تريد أن ترجع إليه ، فأنزل الله عز وجل هذه الآية ، فقلت : الآن أفعل يا رسول الله ، فزوجتها إياه . رواه البخاري عن أحمد بن حفص .

154 - أخبرنا الحاكم أبو منصور محمد بن محمد المنصوري ، حدثنا علي بن عمر بن مهدي ، حدثنا محمد بن عمرو [ بن ] البختري ، حدثنا يحيى بن جعفر ، حدثنا أبو عامر العقدي ، حدثنا عباد بن راشد ، عن الحسن قال : حدثني معقل بن يسار قال : كانت لي أخت فخطبت إلي : وكنت أمنعها الناس ، فأتاني ابن عم لي فخطبها فأنكحتها إياه ، فاصطحبها ما شاء الله ، ثم طلقها طلاقا له رجعة ، ثم تركها حتى انقضت عدتها ، فخطبها مع الخطاب ، فقلت : منعتها الناس وزوجتك إياها ، ثم طلقتها طلاقا له رجعة ، ثم تركتها حتى انقضت عدتها ، فلما خطبت إلي أتيتني تخطبها ، لا أزوجك أبدا ، فأنزل الله تعالى : ( وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن ) الآية . فكفرت عن يميني وأنكحتها إياه .

155 - أخبرنا إسماعيل بن أبي القاسم النصراباذي ، حدثنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن ماسي البزاز ، حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري ، حدثنا حجاج بن منهال ، حدثنا مبارك بن فضالة ، عن الحسن : أن معقل بن يسار زوج أخته من رجل من المسلمين ، وكانت عنده ما كانت ، فطلقها تطليقة ثم تركها ومضت العدة فكانت أحق بنفسها ، فخطبها مع الخطاب فرضيت أن ترجع إليه ، فخطبها إلى معقل بن يسار ، فغضب معقل وقال : أكرمتك بها فطلقتها ، لا والله لا ترجع إليك بعدها ، قال الحسن : علم الله حاجة الرجل إلى امرأته وحاجة المرأة إلى بعلها ، فأنزل الله تعالى في ذلك القرآن : ( وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف ) إلى آخر الآية . قال : فسمع ذلك معقل بن يسار فقال : سمعا لربي وطاعة ، فدعا زوجها فقال : أزوجك وأكرمك . فزوجها إياه .

156 - أخبرنا سعيد بن محمد بن أحمد الشاهد ، أخبرنا جدي ، أخبرنا أبو عمرو الحيري ، حدثنا محمد بن يحيى ، حدثنا عمرو بن حماد ، حدثنا أسباط ، عن السدي عن رجاله قال : نزلت في جابر بن عبد الله الأنصاري ، كانت له بنت عم فطلقها زوجها تطليقة ، فانقضت عدتها ثم رجع يريد رجعتها فأبى جابر ، وقال : طلقت ابنة عمنا ثم تريد أن تنكحها [ الثانية ] ؟ وكانت المرأة تريد زوجها قد رضيت به ، فنزلت فيهم الآية .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث