الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

وإن كفن بثوب غصب ، أو بلع مال غيره ، غرم ذلك من تركته ، وقيل : ينبش ويؤخذ الكفن ، ويشق جوفه فيخرج .

التالي السابق


( وإن كفن بثوب غصب ) لم ينبش لهتك حرمته مع إمكانه دفع الضرر بدونها ، فعلى هذا تجب قيمته في تركته ، وقال المجد : يضمنه من كفنه به ، لمباشرته الإتلاف عالما ، وإن جهل ، فالقرار على الغاصب ، ولو أنه الميت ، فإن تعذر نبش ، وإن جهل ، وإن كان قبل الدفن أخذ لتعليق حقه بعينه ( أو بلع مال غيره ) بغير إذنه ( غرم ذلك من تركته ) بطلب ربه ; لأن استحقاق العين يسقط عند تعذر الرجوع ، وينتقل إلى القيمة ، كما لو أتلف شيئا في حياته ، وظاهره لا فرق بين أن تبقى ماليته كخاتم أو غيره ، يسيرا كان أو كثيرا ، وذكر جماعة أنه يغرم الكثير من تركته وجها واحدا ، وإطلاق غيرهم بخلافه ، فإن تعذرت القيمة ، ولم يعدلها وارث شق جوفه في الأصح ، فلو بلعه بإذن مالكه لم يجب شيء ، ويؤخذ إذا بلي ، ولا تعرض له قبله بحال ، ولا يضمنه ، وكذا إذا بلع مال نفسه ; لأنه أتلف ملكه حيا ، فإن كان عليه دين فوجهان ، وقيل : بل يشق ويؤخذ ، وفي " المبهج " تحسب من ثلثه ( وقيل : ينبش ، ويؤخذ الكفن ، ويشق جوفه فيخرج ) قدمه في " الكافي " ، و " الرعاية " لما فيه من تخليص الميت من [ ص: 279 ] الإثم ، ورد المال إلى مالكه ، ودفع الضرر عن الورثة بحفظ التركة لهم ، فعلى هذا إن كان ظنه أنه ملكه ، ففيه وجهان .

تنبيه : إذا اتخذ أنفا من ذهب ، ومات لم يقلع عنه ، ويأخذ البائع ثمنه من تركته ، فإن لم يكن ، أخذه إذا بلي ، وقيل : يؤخذ في الحال ، فدل أنه لا يعتبر للرجوع حياة المفلس في قول مع أن فيه هنا مثلة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث