الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل الشاهد واليمين هل يعارض الشاهدين أو لا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 8532 ) فصل : وإن شهد شاهدان أنه وصى لزيد بثلث ماله ، وشهد واحد أنه وصى لعمرو بثلث ماله ، انبني هذا على أن الشاهد واليمين هل يعارض الشاهدين أو لا ؟ فيه وجهان ; أحدهما ، يعارضهما فيحلف عمرو مع شاهده ، ويقسم الثلث بينهما ، لأن الشاهد واليمين حجة في المال ، فأشبه الشاهدين . [ ص: 260 ] والثاني ، لا يعارضهما ; لأن الشاهدين أقوى ، فيرجحان على الشاهد واليمين . فعلى هذا ، ينفرد زيد بالثلث ، وتقف وصية عمرو على إجازة الورثة .

فأما إن شهد واحد أنه رجع عن وصية زيد ، ووصى لعمرو بثلثه ، فلا تعارض بينهما ، ويحلف عمرو مع شاهده ، وتثبت الوصية لعمرو ، والفرق بين المسألتين ، أن في الأولى ، تقابلت البينتان ، فقدمنا أقواهما ، وفي الثانية لم يتقابلا ، وإنما يثبت الرجوع ، وهو يثبت بالشاهد واليمين ، لأن المقصود به المال . وهذا مذهب الشافعي . والله أعلم

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث