الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب فضل الضعفاء والخاملين

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

باب النهي عن قول هلك الناس

2623 حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب حدثنا حماد بن سلمة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ح وحدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم قال أبو إسحق لا أدري أهلكهم بالنصب أو أهلكهم بالرفع حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا يزيد بن زريع عن روح بن القاسم ح وحدثني أحمد بن عثمان بن حكيم حدثنا خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال جميعا عن سهيل بهذا الإسناد مثله

التالي السابق


قوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا قال الرجل : هلك الناس فهو أهلكهم ) روي ( أهلكهم ) وعلى وجهين مشهورين : رفع الكاف وفتحها ، والرفع أشهر ، ويؤيده أنه جاء في رواية رويناها في حلية الأولياء في ترجمة سفيان الثوري فهو من أهلكهم قال الحميدي في الجمع بين الصحيحين : الرفع أشهر ، ومعناها أشدهم هلاكا ، وأما رواية الفتح فمعناها هو جعلهم هالكين ، لا أنهم هلكوا في الحقيقة . واتفق العلماء على أن هذا الذم إنما هو فيمن قاله على سبيل الإزراء على الناس ، واحتقارهم ، وتفضيل نفسه عليهم ، وتقبيح أحوالهم ، لأنه لا يعلم سر الله في خلقه . قالوا : فأما من قال ذلك تحزنا لما يرى في نفسه وفي الناس من النقص في أمر الدين فلا بأس عليه كما قال : لا أعرف من أمة النبي صلى الله عليه وسلم إلا أنهم يصلون [ ص: 135 ] جميعا . هكذا فسره الإمام مالك ، وتابعه الناس عليه . وقال : الخطابي : معناه لا يزال الرجل يعيب الناس ، ويذكر مساويهم ، ويقول : فسد الناس ، وهلكوا ، ونحو ذلك فإذا فعل ذلك فهو أهلكهم أي أسوأ حالا منهم بما يلحقه من الإثم في عيبهم ، والوقيعة فيهم ، وربما أداه ذلك إلى العجب بنفسه ، ورؤيته أنه خير منهم . والله أعلم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث