الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

سورة بني إسرائيل

4431 حدثنا آدم حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال سمعت عبد الرحمن بن يزيد قال سمعت ابن مسعود رضي الله عنه قال في بني إسرائيل والكهف ومريم إنهن من العتاق الأول وهن من تلادي فسينغضون إليك رءوسهم قال ابن عباس يهزون وقال غيره نغضت سنك أي تحركت [ ص: 240 ]

التالي السابق


[ ص: 240 ] قوله : ( سورة بني إسرائيل - بسم الله الرحمن الرحيم ) ثبتت البسملة لأبي ذر .

قوله : ( سمعت ابن مسعود قال في بني إسرائيل والكهف ومريم : إنهن من العتاق ) بكسر المهملة وتخفيف المثناة : جمع عتيق وهو القديم ، أو هو كل ما بلغ الغاية في الجودة ، وبالثاني جزم جماعة في هذا الحديث وبالأول جزم أبو الحسين بن فارس ، وقوله الأول بتخفيف الواو . وقوله : " هن من تلادي " بكسر المثناة وتخفيف اللام أي مما حفظ قديما ، والتلاد قديم الملك وهو بخلاف الطارف ، ومراد ابن مسعود أنهن من أول ما تعلم من القرآن ، وأن لهن فضلا لما فيهن من القصص وأخبار الأنبياء والأمم ، وسيأتي الحديث في فضائل القرآن بأتم من هذا السياق إن شاء الله تعالى . قوله : فسينغضون إليك رءوسهم قال ابن عباس : يهزون وصله الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ، ومن طريق العوفي عن ابن عباس قال : يحركونها استهزاء ، ومن طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس نحوه ، ومن طريق سعيد عن قتادة مثله .

قوله : ( وقال غيره نغضت سنك أي تحركت ) قال أبو عبيدة في قوله : فسينغضون إليك رءوسهم أي يحركونها استهزاء ، يقال نغضت سنه أي تحركت وارتفعت من أصلها . وقال ابن قتيبة : المراد أنهم يحركون رءوسهم استبعادا ، وروى سعيد بن منصور من طريق محمد بن كعب في قوله : فسينغضون قال : يحركون .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث