الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

سورة لإيلاف قريش وقال مجاهد لإيلاف ألفوا ذلك فلا يشق عليهم في الشتاء والصيف وآمنهم من كل عدوهم في حرمهم قال ابن عيينة لإيلاف لنعمتي على قريش

التالي السابق


قوله : ( سورة لإيلاف ) قيل اللام متعلقة بالقصة التي في السورة التي قبلها ويؤيده أنهما في مصحف أبي بن كعب سورة واحدة . وقيل متعلقة بشيء مقدر أي أعجب لنعمتي على قريش .

قوله : ( وقال مجاهد : لإيلاف ألفوا ذلك فلا يشق عليهم في الشتاء والصيف ، وآمنهم من خوف قال : من كل عدو في حرمهم ) وأخرج ابن مردويه من أوله إلى قوله والصيف من وجه آخر عن مجاهد عن ابن عباس .

[ ص: 602 ] قوله : ( وقال ابن عيينة لإيلاف : لنعمتي على قريش ) هو كذلك في تفسير ابن عيينة رواية سعيد بن عبد الرحمن عنه ، ولابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس مثله .

( تنبيهان ) الأول قرأ الجمهور : " لإيلاف " بإثبات الياء إلا ابن عامر فحذفها ، واتفقوا على إثباتها في قوله : " إيلافهم " إلا في رواية عن ابن عامر فكالأول ، وفي أخرى عن ابن كثير بحذف الأولى التي بعد اللام أيضا . وقال الخليل بن أحمد : دخلت الفاء في قوله : " فليعبدوا " لما في السياق من معنى الشرط ، أي فإن لم يعبدوا رب هذا البيت لنعمته السالفة فليعبدوه للائتلاف المذكور . الثاني لم يذكر في هذه السورة ولا التي قبلها حديثا مرفوعا ، فأما سورة الهمزة ففي صحيح ابن حبان من حديث جابر " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ يحسب أن ماله أخلده " يعني بفتح السين وأما سورة الفيل ففيها من حديث المسور الطويل في صلح الحديبية .

قوله : ( حبسها حابس الفيل ) قد تقدم شرحه مستوفى في الشروط ، وفيها حديث ابن عباس مرفوعا " إن الله حبس عن مكة الفيل " الحديث . وأما هذه السورة فلم أر فيها حديثا مرفوعا صحيحا .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث