الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الرابع ما علم اختصاصه به

جزء التالي صفحة
السابق

الرابع : ما علم اختصاصه به كالضحى والوتر ، والمشاورة والتخيير لنسائه ، والوصال ، والزيادة على أربع - فلا يشاركه فيه غيره . وتوقف إمام الحرمين في أنه هل يمتنع التأسي به ؟ وقال : ليس عندنا نقل [ ص: 28 ] لفظي أو معنوي في أن الصحابة كانوا يقتدون به صلى الله عليه وسلم في هذا النوع ، ولم يتحقق عندنا ما يقتضي ذلك ، فهذا هو محل التوقف . وتابعه على ذلك ابن القشيري والمازري . وفصل الشيخ الحافظ شهاب الدين أبو شامة المقدسي في كتابه " المحقق في الأفعال " بين المباح ، فليس لأحد التشبه فيه به كالزيادة على أربع ، وبين الواجب فيستحب التشبه ، وكذلك التنزه عن المحرم ، كأكل ذي الريح الكريهة ، وطلاق من تكره صحبته . قال : وهذا تفصيل حسن لمن فهم الفقه وقواعده ، ولعل الإمام عنى بذلك أنه لم ينقل أن الصحابة فعلوا ذلك بمجرد الاقتداء والتأسي ، بل لأدلة منفصلة . قلت : وقد ذكره الماوردي والروياني . وقسما هذا النوع إلى ما أبيح له وحظر علينا كالمناكح . وإلى ما أبيح له وكره لنا كالوصال وإلى ما وجب عليه وندب لنا كالسواك ، والوتر والضحى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث