الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

5931 [ ص: 147 ] 46 - باب: حفظ السر

6289 - حدثنا عبد الله بن صباح، حدثنا معتمر بن سليمان قال: سمعت أبي قال: سمعت أنس بن مالك: أسر إلي النبي - صلى الله عليه وسلم – سران فما أخبرت به أحدا بعده، ولقد سألتني أم سليم فما أخبرتها به. [مسلم: 2482 - فتح: 10 \ 82]

التالي السابق


ذكر فيه حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: أسر إلي النبي - صلى الله عليه وسلم – سران فما أخبرت به أحدا بعده، ولقد سألتني أم سليم فما أخبرتها به.

(هذا الحديث أخرجه مسلم أيضا في الفضائل) وهو مطابق لما ترجمه، فإن السر أمانة، وحفظه واجب، وذلك من أخلاق المؤمنين، وقد روي عن أنس أنه قال: خدمت النبي - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين فقال: "احفظ سري تكن مؤمنا".

وروى ابن أبي شيبة عن بحر بن آدم عن ابن أبي ذئب، عن عبد الرحمن بن عطاء عن عبد الملك، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا التفت المحدث فهي أمانة".

قال المهلب: والذي عليه أهل العلم أن السر لا يبيح به إذا كان على المسر فيه ضرر، فأكثرهم يقول: إذا مات المسر فليس يلزم من كتمانه ما يلزم في حياته، إلا أن يكون عليه فيه غضاضة في دينه.

[ ص: 148 ] وقال الداودي: هذا مما لا ينبغي إفشاؤه بعد موته، بخلاف سر فاطمة; لأنه إنما أسر إليها بموته، وسؤال أم سليم لعلها سألته عما قالت له إن لم يكن سرا، وفي رواية أخرى: قال لها: أسر إلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا فقالت: فلا تخبر به.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث