الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

تحفة الأحوذي

المباركفوري - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.

شرح الكوكب المنير

الفتوحي - تقي الدين أبو البقاء محمد بن أحمد الفتوحي المعروف بابن النجار
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزء واحد الناشر: مطبعة السنة المحمدية

كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.

البداية والنهاية

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1424هـ / 2003م
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار عالم الكتب

كتاب في التاريخ، ألفه العلامة إسماعيل بن عمر بن كثير المتوفى سنة 774هـ، ذكر فيه بدء الخلق إلى نهايته، بدأ ببداية خلق السماوات والأرض، ثم ذكر قصص الأنبياء، وسرد الأحداث التاريخية منذ مبعث النبي محمد حتى سنة 767 هـ مرتبًا على السنوات، وذكر أيضًا أحداث يوم القيامة.

سنن أبي داود

أبو داود - سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: المكتبة العصرية

من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.

مسند الإمام أحمد

أحمد بن حنبل - أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد
سنة الطباعة: 1414هـ / 1993م
الأجزاء: تسعة أجزاء الناشر: دار إحياء التراث العربي

أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا

    قوله صلى الله عليه وسلم : واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا يعني : أن ما أصاب العبد من المصائب المؤلمة المكتوبة عليه إذا صبر عليها ، كان له في الصبر خير كثير . وفي رواية عمر مولى غفرة وغيره عن ابن عباس زيادة أخرى قبل هذا الكلام ، وهي " فإن استطعت أن تعمل لله بالرضا في اليقين ، فافعل ، وإن لم تستطع ، فإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا " . وفي رواية أخرى من رواية علي بن عبد الله...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

  • قصة الإمام شمس الدين مع تيمور

    قصة الإمام شمس الدين مع تيمور قلت : قد سنح في خلدي أن أذكر هنا قصة صدرت من سيدنا الإمام الهمام شمس الدين قاضي القضاة أبي إسحاق إبراهيم بن قاضي القضاة شمس الدين بن مفلح الراميني الأصل ثم الدمشقي ولد صاحب الفروع ، وذلك أن تيمور كوركان ويقال له ( تيمور لنك ) لما فعل بالشام وأهلها ما فعل ، وعم بظلمه البر والبحر والسهل والجبل ، وكان قد طلب الصلح ، واجتمع به أئمة الإسلام وأظهر الحلم والصفح ،...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

  • الصلاة داخل الكعبة

    [ المسألة الثالثة ] [ الصلاة داخل الكعبة ] وقد اختلفوا في ذلك ، فمنهم من منعه على الإطلاق ، ومنهم من أجازه على الإطلاق ، ومنهم من فرق بين النفل في ذلك والفرض . وسبب اختلافهم : تعارض الآثار في ذلك ، والاحتمال المتطرق لمن استقبل أحد حيطانها من داخل هل يسمى مستقبلا للبيت كما يسمى من استقبله من خارج أم لا ؟ أما الأثر ، فإنه ورد في ذلك حديثان متعارضان كلاهما ثابت : أحدهما حديث ابن عباس قال : " لما...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

من تراجم العلماء

  • الْعَلَّافُ

    الْعَلَّافُ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ حَسَنٍ ، التَّمِيمِيُّ الْبَغْدَادِيُّ الْعَلَّافُ . حَدَّثَ بِحَلَبَ عَنْ : أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّرْسِيِّ وَالْكُدَيْمِيِّ ، وَالْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَالْبَاغَنْدِيِّ . وَعَنْهُ : عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ النَّحَّاسِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الطُّبَيْزِ السَّرَّاجُ . مَاتَ بِمِصْرَ فَجْأَةً فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد

  • الْمَرْوَزِيُّ ( س )

    الْمَرْوَزِيُّ ( س ) الْإِمَامُ ، الْحَافِظُ ، الْقَاضِي ، أَبُو بَكْرٍ ، أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأُمَوِيُّ الْمَرْوَزِيُّ ، قَاضِي حِمْصَ . وُلِدَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ حَدَّثَ عَنْ : عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ ، وَأَبِي نَصْرٍ التَّمَّارِ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَجَّاجِ السَّامِيِّ ، وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ، وَكَامِلِ بْنِ طَلْحَةَ ، وَسُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ ، وَمَنْصُورِ بْنِ أَبِي مُزَاحِمٍ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيِّ ، وَطَبَقَتِهِمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : النَّسَائِيُّ ، وَقَالَ : لَا بَأْسَ بِهِ . وَأَبُو عَوَانَةَ ، وَابْنُ جَوْصَا ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ مَعْرُوفٍ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ ، وَأَبُو أَحْمَدَ بْنُ النَّاصِحِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحِمْصِيُّ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ . ... المزيد

  • أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ ( م 4 )

    أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ ( م 4 ) الدَّارَانِيُّ ، سَيِّدُ التَّابِعِينَ وَزَاهِدُ الْعَصْرِ . اسْمُهُ عَلَى الْأَصَحِّ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَوْبٍ ، وَقِيلَ : اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَقِيلَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَوَابٍ . وَقِيلَ : ابْنُ عُبَيْدٍ . وَيُقَالُ : اسْمُهُ يَعْقُوبُ بْنُ عَوْفٍ . قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ ، وَقَدْ أَسْلَمَ فِي أَيَّامِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَدَخَلَ الْمَدِينَةَ فِي خِلَافَةِ الصِّدِّيقِ . وَحَدَّثَ عَنْ عُمَرَ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ ، وَأَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ . رَوَى عَنْهُ أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ الرِّيَاحَيُّ ، وَجُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ -وَمَا أَدْرَكَاهُ- وَعَطِيَّةÙ ... المزيد

  • ابْنُ غَالِبٍ

    ابْنُ غَالِبٍ شَيْخُ الْمَالِكِيَّةِ ، الْقُدْوَةُ الزَّاهِدُ ، أَبُو مُحَمَّدٍ ; عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَالِبِ بْنِ تَمَّامٍ ، الْهَمْدَانِيُّ ، الْمَغْرِبِيُّ ، شَيْخُ أَهْلِ سَبْتَةَ . ارْتَحَلَ وَحَمَلَ بِالْأَنْدَلُسِ عَنْ : أَبِي بَكْرٍ الزُّبَيْدِيِّ ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ الْأَصِيلِيِّ ، وَبِمِصْرَ عَنْ : أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُهَنْدِسِ ، وَطَبَقَتِهِ ، وَبِالْقَيْرَوَانِ عَنْ : أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ . أَخَذَ عَنْهُ : وَلَدُهُ الْفَقِيهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ حَمْزَةَ ، وَابْنُ جِمَاحٍ الْقَاضِي الْمَالِكِيُّ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْمَسِيلِيُّ . وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ ، بَصِيرًا بِالْمَذْهَبِ ، مُتَفَنِّنًا أَدِيبًا ، بَلِيغًا شَاعِرًا ، حَافِظًا نَظَّارًا ، مَدَارُ الْفَتَاوَى عَلَيْهِ . مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِي ... المزيد

  • ابْنُ بُلْبُلٍ

    ابْنُ بُلْبُلٍ الْوَزِيرُ الْكَبِيرُ ، الْأَوْحَدُ ، الْأَدِيبُ أَبُو الصَّقْرِ ، إِسْمَاعِيلُ بْنُ بُلْبُلٍ الشَّيْبَانِيُّ . أَحَدُ الشُّعَرَاءِ وَالْبُلَغَاءِ وَالْأَجْوَادِ الْمُمَدَّحِينَ . وَزَرَ لِلْمُعْتَمِدِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ، بَعْدَ الْحَسَنِ بْنِ مَخْلَدٍ ثُمَّ عُزِلَ ، ثُمَّ وَزَرَ ، ثُمَّ عُزِلَ ، ثُمَّ وَزَرَ ثَالِثًا عِنْدَ الْقَبْضِ عَلَى صَاعِدٍ الْوَزِيرِ ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ . وَكَانَ فِي رُتْبَةِ كِبَارِ الْمُلُوكِ ، لَهُ رَاتِبٌ عَظِيمٌ ، فِي الْيَوْمِ مِائَةُ شَاةٍ ، وَسَبْعُونَ جَدْيًا ، وَقِنْطَارُ حَلْوَاءَ ، وَلَمَّا وَلِيَ الْعَهْدَ الْمُعْتَضِدُ ، قَبَضَ عَلَيْهِ وَعَذَّبَهُ ، حَتَّى هَلَكَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ . قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ : وَقَعَ اخْتِيَارُ الْمُوَفَّقِ لِوَزَارَ ... المزيد

  • ابْنُ حَسْنَوَيْهِ

    ابْنُ حَسْنَوَيْهِ الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ الشَّهِيرُ أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ ، النَّيْسَابُورِيُّ التَّاجِرُ السَّفَّارُ ، ابْنُ حَسْنَوَيْهِ . قَالَ الْحَاكِمُ : سَمِعَ مِنْ أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ جُمْلَةً مِنْ مُصَنَّفَاتِهِ ، وَأَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ ، وَالسَّرِيِّ بْنِ خُزَيْمَةَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءِ ، وَالْحَارِثِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ ، وَكَانَ مِنَ الْمُجْتَهِدِينَ فِي الْعِبَادَةِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ . قَالَ : وَلَوِ اقْتَصَرَ عَلَى سَمَاعِهِ الصَّحِيحَ ، لَكَانَ أَوْلَى بِهِ ; لَكِنَّهُ حَدَّثَ عَنْ جَمَاعَةٍ أَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُمْ . وَقَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ سِنِّهِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، فَقَالَ لِي : سِتٌّ وَثَمَانُونَ سَنَةً ، وَأُدْخِلْتُ الشَّامÙ ... المزيد