الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

الموافقات

الشاطبي - أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الشاطبي
سنة الطباعة: 1424هـ / 2003م
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار ابن القيم- دار بن عفان

في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.

مسند الإمام أحمد

أحمد بن حنبل - أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد
سنة الطباعة: 1414هـ / 1993م
الأجزاء: تسعة أجزاء الناشر: دار إحياء التراث العربي

أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.

تفسير التحرير والتنوير

ابن عاشور - محمد الطاهر بن عاشور
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة عشر جزءا الناشر: دار سحنون

هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.

شرح النووي على مسلم

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1416هـ / 1996م
الأجزاء: ستة أجزاء الناشر: دار الخير

من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع

الكاساني - أبو بكر مسعود بن أحمد الكاساني
سنة الطباعة: 1406هـ/1986م
الأجزاء: سبعة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • تفضيل ترك المحرمات على فعل الطاعات

    والظاهر أن ما ورد من تفضيل ترك المحرمات على فعل الطاعات ، إنما أريد به على نوافل الطاعات ، وإلا فجنس الأعمال الواجبات أفضل من جنس ترك المحرمات ، لأن الأعمال مقصودة لذاتها ، والمحارم المطلوب عدمها ، ولذلك لا تحتاج إلى نية بخلاف الأعمال ، ولذلك كان جنس ترك الأعمال قد تكون كفرا كترك التوحيد ، وكترك أركان الإسلام أو بعضها على ما سبق ، بخلاف ارتكاب المنهيات فإنه لا يقتضي الكفر بنفسه ، ويشهد لذلك...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

  • الأقوال والأفعال التي يسجد لها (في سجود السهو)

    الفصل الثالث . [ في معرفة الأقوال والأفعال التي يسجد لها ] وأما الأقوال والأفعال التي يسجد لها : فإن القائلين بسجود السهو لكل نقصان أو زيادة وقعت في الصلاة على طريق السهو اتفقوا على أن السجود يكون عن سنن الصلاة دون الفرائض ودون الرغائب . فالرغائب لا شيء عندهم فيها - أعني : إذا سها عنها في الصلاة - ما لم يكن أكثر من رغيبة واحدة ، مثل ما يرى مالك أنه لا يجب سجود من نسيان تكبيرة واحدة ، ويجب من...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • الصبر على طاعته والصبر عن معصيته أكمل من الصبر على أقداره

    فصل قال وأضعف الصبر : الصبر لله . وهو صبر العامة . وفوقه : الصبر بالله . وهو صبر المريدين . وفوقه : الصبر على الله . وهو صبر السالكين . معنى كلامه : أن صبر العامة لله . أي رجاء ثوابه ، وخوف عقابه . وصبر المريدين بالله . أي بقوة الله ومعونته . فهم لا يرون لأنفسهم صبرا ، ولا قوة لهم عليه . بل حالهم التحقق ب " لا حول ولا قوة إلا بالله " علما ومعرفة وحالا . وفوقهما : الصبر على الله . أي على أحكامه . إذ صاحبه...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ

    مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ابْنُ فَرْقَدَ ، الْعَلَامَةُ ، فَقِيهُ الْعِرَاقِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ ، الْكُوفِيُّ ، صَاحِبُ أَبِي حَنِيفَةَ . وُلِدَ بِوَاسِطٍ ، وَنَشَأَ بِالْكُوفَةِ . وَأَخَذَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ بَعْضَ الْفِقْهِ ، وَتَمَّمَ الْفِقْهَ عَلَى الْقَاضِي أَبِي يُوسُفَ . وَرَوَى عَنْ : أَبِي حَنِيفَةَ ، وَمِسْعَرٍ ، وَمَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ ، وَالْأَوْزَاعِيِّ ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ . أَخَذَ عَنْهُ : الشَّافِعِيُّ فَأَكْثَرَ جَدًّا ، وَأَبُو عُبَيْدٍ ، وَهُشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ فَقِيهُ بُخَارَى ، وَعَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو الْحَرَّانَيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ ، وَآخِرُونَ . وَقَدْ سُقْتُ أَخْبَارَهُ فِي جُزْءٍ مُفْرَدٍ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : أَصْلُهُ جَزَرِيٌّ ، سَكَنَ أَبُوهُ الشَّامَ ، ثُمَّ وُلِدَ ... المزيد

  • الْعَزِيزُ بِاللَّهِ

    الْعَزِيزُ بِاللَّهِ صَاحِبُ مِصْرَ أَبُو مَنْصُورٍ نِزَارُ بْنُ الْمُعِزِّ مَعَدِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، الْعُبَيْدِيُّ الْمَهْدَوِيُّ الْمَغْرِبِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . قَامَ بَعْدَ أَبِيهِ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ . وَكَانَ كَرِيمًا شُجَاعًا صَفُوحًا أَسْمَرَ أَصْهَبَ الشَّعْرِ ، أَعْيَنَ أَشْهَلَ بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ ، حَسَنَ الْأَخْلَاقِ ، قَرِيبًا مِنَ الرَّعِيَّةِ ، مُغْرًى بِالصَّيْدِ ، وَيُكْثِرُ مِنْ صَيْدِ السِّبَاعِ ، وَلَا يُؤْثِرُ سَفْكَ الدِّمَاءِ ، وَلَهُ نَظْمٌ وَمَعْرِفَةٌ . تُوُفِّيَ فِي الْعِيدِ وَلَدٌ لَهُ ، فَقَالَ : نَحْنُ بَنُو الْمُصْطَفَى ذَوُو مِحَنٍ أَوَلُنَا مُبْتَلًى وَخَاتِمُنَا 15 عَجِيبَةٌ فِي الْأَنَامِ مِحْنَتُنَا يَجْرَعُهَا فِي الْحَيَاةِ كَاظِمُنَا يَفْرَحُ هَذَا الْوَرَى ... المزيد

  • ابْنُ دُلَفَ

    ابْنُ دُلَفَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُقْرِئُ الْمُجَوِّدُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ دُلَفَ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْبَغْدَادِيُّ الْمُقْرِئُ النَّاسِخُ الْخَازِنُ . مَوْلِدُهُ بَعْدَ الْخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَقَرَأَ بِالرِّوَايَاتِ عَلَى ابْنِ عَسَاكِرَ الْبَطَائِحِيِّ ، وَأَبِي الْحَارِثِ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيِّ ، وَيَعْقُوبَ الْحَرْبِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاصِّ وَغَيْرِهِمْ . تَلَا عَلَيْهِ بِالرِّوَايَاتِ الشَّيْخُ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ أَبِي الْجَيْشِ ، وَقَدْ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّحْبِيِّ ، وَخَدِيجَةَ النَّهْرَوَانِيَّةِ ، وَشُهْدَةَ الْإِبَرِيَّةِ ، وَعِدَّةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ الرَّشِيدُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ وَغَيْرُهُ . وَبِالْإِجَازَةِ فَاطِمَةُ بِنْتُ سُلَيْمَانَ ، وَالْقَ ... المزيد

  • الْكَسَّارُ

    الْكَسَّارُ الْقَاضِي الْجَلِيلُ الْعَالِمُ ، أَبُو نَصْرٍ; أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَوَّانٍ ، الدِّينَوَرِيُّ . سَمِعَ " سُنَنَ " النَّسَائِيِّ الْمُخْتَصَرِ مِنَ الْحَافِظِ أَبِي بَكْرِ بْنِ السُّنِّيِّ ، وَسَمَاعُهُ لَهُ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، وَحَدَّثَ بِهِ فِي جُمَادَى الْأُولَى ، سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : بَدْرُ بْنُ خَلَفٍ الْفَرْكِيُّ وَعَبْدُوسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمَذَانِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَدٍ الدُّونِيُّ ، وَأَبُو صَالِحٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمُؤَذِّنُ . وَكَانَ الْكَسَّارُ صَدُوقًا ، صَحِيحَ السَّمَاعِ ، ذَا عِلْمٍ وَجَلَالَةٍ . مَاتَ فِي هَذَا الْوَقْتِ بَعْدَ تَحْدِيثِهِ بِالْكِتَابِ بِيَسِيرٍ ، وَآخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ بِالْإِجَازَة ... المزيد

  • طَارِقٌ

    طَارِقٌ مَوْلَى مُوسَى بْنِ نُصَيْرٍ ، وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى طَنْجَةَ بِأَقْصَى الْمَغْرِبِ ، فَبَلَغَهُ اخْتِلَافُ الْفِرِنْجِ وَاقْتِتَالُهُمْ ، وَكَاتَبَهُ صَاحِبُ الْجَزِيرَةِ الْخَضْرَاءِ لِيَمُدَّهُ عَلَى عَدُوِّهِ ، فَبَادَرَ طَارِقٌ وَعَدَى فِي جُنْدِهِ ، وَهَزَمَ الْفِرِنْجَ ، وَافْتَتَحَ قُرْطُبَةَ وَقَتَلَ صَاحِبَهَا لُذْرِيقَ ، وَكَتَبَ بِالنَّصْرِ إِلَى مَوْلَاهُ ، فَحَسَدَهُ عَلَى الِانْفِرَادِ بِهَذَا الْفَتْحِ الْعَظِيمِ ، وَتَوَعَّدَهُ وَأَمَرَهُ أَنْ لَا يَتَجَاوَزَ مَكَانَهُ ، وَأَسْرَعَ مُوسَى بِجُيُوشِهِ ، فَتَلَقَّاهُ طَارِقٌ وَقَالَ : إِنَّمَا أَنَا مَوْلَاكَ ، وَهَذَا الْفَتْحُ لَكَ . فَأَقَامَ مُوسَى بْنُ نُصَيْرٍ بِالْأَنْدَلُسِ سَنَتَيْنِ يَغْزُو وَيَغْنَمُ ، وَقَبَضَ عَلَى طَارِقٍ ، وَأَسَاءَ إِلَيْهِ ، ثُمَّ اسْتَخْلَفَ عَلَى الْأَنْدَلُسِ وَلَدَ ... المزيد

  • ابْنُ يُونُسَ

    ابْنُ يُونُسَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْمُتْقِنُ أَبُو سَعِيدٍ ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْإِمَامِ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى ، الصَّدَفِيُّ الْمِصْرِيُّ ، صَاحِبُ " تَارِيخِ عُلَمَاءِ مِصْرَ " . وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ . سَمِعَ أَبَاهُ ، وَأَحْمَدَ بْنَ حَمَّادٍ زُغْبَةَ ، وَعَلِيَّ بْنَ سَعِيدٍ الرَّازِيَّ ، وَعَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ ، وَأَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيَّ ، وَعَبْدَ السَّلَامِ بْنَ سَهْلٍ الْبَغْدَادِيَّ ، وَأَبَا يَعْقُوبَ الْمَنْجَنِيقِيَّ ، وَعَلِيَّ بْنَ قُدَيْدٍ ، وَعَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ عَلَّانَ وَخَلْقًا كَثِيرًا . مَا ارْتَحَلَ وَلَا سَمِعَ بِغَيْرِ مِصْرَ ; وَلَكِنَّهُ إِمَامٌ بَصِيرٌ بِالرِّجَالِ فَهْمٌ مُتَيَقِّظٌ . حَدَّثَ عَنْهُ : عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ الْبَلÙ ... المزيد