الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      ولما بطلت تمسكاتهم، وتقطعت تعلقاتهم، تسبب عن ذلك تقريعهم الناشئ عنه تنديمهم بقوله بلسان العظمة: فاليوم أي يوم مخاطبتهم [ ص: 522 ] بهذا التبكيت وهو يوم الحشر لا يملك [أي] شيئا من الملك بعضكم لبعض أي من المقربين والمبعدين. ولما كان المدار على الخلاص والسياق للشفاعة، قدم النفع فقال: نفعا وأكمل الأمر بقوله: ولا ضرا تحقيقا لقطع جميع الأسباب التي كانت في دار التكليف من دار الجزاء التي المقصود فيها تمام إظهار العظمة لله وحده على أتم الوجوه.

                                                                                                                                                                                                                                      ولما كان المعنى: فاليوم نسلب الخلائق ما كنا مكناهم منه في الدنيا من التنافع والتضارر. وتلاشى بذلك كل شيء سواه، أثبت لنفسه المقدس ما ينبغي، فقال عاطفا على هذا الذي قدرته: ونقول أي في ذلك الحال من غير إمهال ولا إهمال للذين ظلموا أي بوضع العبادة في غير موضعها ولا سيما من ضم إلى ذلك إنكار المعاد عند إدخالنا لهم النار: ذوقوا عذاب النار ولما لم يتقدم للعذاب وصف بترديد - كما تقدم في السجدة - ولا غيره، كان المضاف [إليه] أحق بالوصف لأنه المصوب إليه بالتكذيب فقال: التي كنتم أي جبلة وطبعا بها تكذبون

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية