الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                  صفحة جزء
                                                                  ( 992 ) حدثنا علي بن عبد العزيز ، وأبو مسلم الكشي ، وأبو خليفة ، ومحمد بن يحيى بن المنذر القزاز قالوا : ثنا حفص بن عمر الحوضي ، ثنا همام ، عن قتادة ، حدثني العلاء بن زياد ، وجابر بن يزيد ، أخو مطرف ، وحدثني رجلان آخران نسي همام أسماءهما ، أن مطرفا حدثه ، أن عياض بن حمار حدثه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته : " إن الله عز وجل أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا ، إن كل مال نحلته عبدي حلال ، وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم ، وانتابتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم ، وحرمت عليهم ما أحللت لهم ، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا ، وإن الله عز وجل اطلع إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم غير بقايا من أهل الكتاب ، فقال : يا محمد ، إني بعثتك لأبتليك وأبتلي بك ، وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء تقرؤه [ ص: 361 ] يقظانا ونائما ، وإن الله أوحى إلي أن أغزو قريشا فقلت : يا رب إذا يثلغوا رأسي فيدعوه خبزة ، قال : استخرجهم كما استخرجوك واغزهم فسنعزك ، وأنفق ينفق عليك ، وابعث جيشا نبعث خمسة أمثالهم ، وقاتل بمن أطاعك من عصاك ، قال : وقال : أصحاب الجنة ثلاثة : ذو سلطان مقسط موفق ، ورجل رحيم رقيق القلب بكل ذي قربى ومسلم ، ورجل عفيف فقير متصدق ، وقال : أصحاب النار خمسة : رجل لا يخفى له طمع وإن ذر إلا جانبه ، ورجل لا يمسي ولا يصبح إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك ، والضعيف لا زبر له الذين هم فيكم تبع لا يتبعون أهلا ولا مالا " - فقال رجل : يا أبا عبد الله ، أمن الموالي هم أم من العرب ؟ قال : هو التابعة يكون للرجل فيصيب من حرمته سفاحا غير نكاح - " والشنظير الفحاش " قال : وذكر الكذب والبخل ، واللفظ لأبي مسلم .

                                                                  التالي السابق


                                                                  الخدمات العلمية