الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              336 343 - حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن ذر، عن ابن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه قال: قال عمار: فضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - بيده الأرض، فمسح وجهه وكفيه. [انظر: 338 - مسلم: 368 - فتح: 1 \ 446] .

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              ذكر فيه حديث عمار من طرق:

                                                                                                                                                                                                                              في بعضها: وضرب شعبة بيديه الأرض، ثم أدناهما من فيه، ثم مسح وجهه وكفيه. وفي بعضها: وقال له عمار: كنا في سرية فأجنبنا. وقال: تفل فيهما.

                                                                                                                                                                                                                              [ ص: 185 ] وفي بعضها: "يكفيك الوجه والكفان".

                                                                                                                                                                                                                              وكلها دالة على الاقتصار على الكوعين؛ إذ هو حقيقة الكف، وهو قول علي، وسعيد بن المسيب، والأعمش، وعطاء، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق.

                                                                                                                                                                                                                              وروى ابن القاسم عن مالك أنه إن تيمم إلى الكوعين أعاد في الوقت، وهذا يدل على أن التيمم عنده إلى المرفقين مستحب.

                                                                                                                                                                                                                              وممن ذهب إلى التيمم إلى المرفقين ابن عمر، وجابر، والنخعي، والحسن، ومالك، وأبو حنيفة، والثوري، والليث، والشافعي.

                                                                                                                                                                                                                              وأبعد الزهري فقال: إلى الآباط. والسنة الصريحة عاضدة للأول.

                                                                                                                                                                                                                              ورواية: المرفقين في تصحيحها نظر، وإن صححها الحاكم.

                                                                                                                                                                                                                              ورواية: إلى المناكب نحوها، ثم إنه من فعلهم وليس من أمره - صلى الله عليه وسلم.

                                                                                                                                                                                                                              ومعنى (تفل فيهما): نفخ.




                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية