الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                  صفحة جزء
                                                                  أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم

                                                                  توفيت في حياته .

                                                                  ( 1060 ) حدثنا محمد بن جعفر بن أعين البغدادي ، ثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام ثنا زهير بن العلاء ، ثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة بن دعامة ، قال : تزوج أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم عتيبة بن أبي لهب ، فلم يبن بها حتى بعث النبي صلى الله عليه وسلم ، وكانت رقية عند أخيه عتبة بن أبي لهب ، فلما أنزل الله عز وجل تبت يدا أبي لهب ، قال أبو لهب لابنيه عتيبة ، وعتبة : رأسي من رأسكما حرام إن لم تطلقا ابنتي محمد ، وقالت أمهما بنت حرب بن أمية وهي حمالة الحطب : طلقاهما يا بني ، فإنهما قد حبتاه فطلقاهما ، ولما طلق عتيبة أم كلثوم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم حيث فارق أم كلثوم ، فقال : كفرت بدينك وفارقت ابنتك لا تحبني ولا أحبك ، ثم سطا عليه فشق قميص النبي [ ص: 436 ] صلى الله عليه وسلم وهو خارج نحو الشام تاجرا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أما إني أسأل الله أن يسلط عليك كلبه " ، فخرج في تجر من قريش حتى نزلوا بمكان من الشام يقال له : الزرقاء ليلا ، فأطاف بهم الأسد في تلك الليلة فجعل عتيبة يقول : يا ويل أمي ، هو والله آكلي كما دعا علي محمد فأبكى ابن أبي كبشة وهو بمكة وأنا بالشام فعدا عليه الأسد من بين القوم فأخذ برأسه فضغمه ضغمة ، فقتله . قال زهير بن العلاء : فحدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه أن الأسد لما أطاف بهم تلك الليلة انصرفوا فناموا وجعل عتيبة وسطهم فأقبل الأسد يتخطى حتى أخذ برأس عتيبة فدغمه وخلف عثمان بن عفان رحمه الله بعد رقية على أم كلثوم رضوان الله عليهما .

                                                                  التالي السابق


                                                                  الخدمات العلمية