خطبني شاب ورفضته فغضب وأخذ يدعو عليّ، فماذا أفعل؟

0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله

أنا فتاة دخلت موقعا ورأيت عرض زواج، فبعثت للمشرفة معلوماتي، فوافق علي شاب، وأعطيته هاتف ولي أمري، وكل ذلك عن طريق الوسيط، فتكلم مع أبي في الهاتف، وقال له: إنه سيبعث رقم خالته لأتكلم معها، فتكلمت معها، وقالت: إن الشخص الذي يريد التقدم أراد أن يكلمني في الهاتف، ويرى صورتي، فرفضت بطبيعة الحال، لكن مع إصرارها تواصلت معه في الواتساب، وندمت على ذلك، فعرفني بنفسه وعرفته بنفسي، وأرسل لي صورته، لكن أنا لم أرسل صورتي، ولما رأيته لم أرتح له، فاستمررت يوميا أفكر، فقررت قطع تلك العلاقة، وقلت له: إني لا أريد الاستمرار، فحاول إقناعي، وظل يتكلم معي، وأنا أرد عليه، ودخلنا في نقاشات، وأصبح يتحدث عن النساء اللواتي تحدث معهن.

أنا كنت أناقشه لكي يغير تفكيره، وأن من حق كل بنت أن ترفض، وأعطيه أسباب رفض بعض البنات لبعد المسافة، أو السكن مع الأهل، فقال لي فكري وأعطيني جوابك.

أنا حقا فكرت وأردت اعطاءه فرصة للتقدم، لكن والله لم أرتح، ولا أريده زوجا لي، فأخبرته بذلك، وظل هو يبحث عن أسباب رفضي، ويكثر الكلام، وأنا كنت مصممة على رأيي، وأخبرته بذلك في نهاية الحديث، فقال لي براحتك.

بعدها بيوم بعث لي رسالة يدعو علي، وأن يرزقني الله بزوج فيه كل المواصفات التي أتمناها، ويعقد علي ثم يذهب ويتركني كما فعلت معه، وأنه سيقوم الليل ويدعو الله علي، ووصفني بأبشع الصفات، وأني ذات مستقبل مليء بالكوارث، رغم أنه لا يعرفني.

هل يستجيب الله له؟ أنا خائفة جدا، وأشهد الله أني لم أتعلق به، ولم أتجاوز حدودي معه، ومن أول يوم أخبرته بقراري.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مريم حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أهلا بك -أختنا الكريمة- في موقعك إسلام ويب، وإنا نسأل الله الكريم أن يبارك فيك، وأن يحفظك، وأن يرزقك الزوج الصالح، إنه جواد كريم، وبعد:

لا عليك -أختي- ولا تهتمي لكلامه، ولا لدعائه، فأنت لم ترتكبي محرما برفضه، ولا جرما بعدم القبول به، بل هذا حقك الشرعي الذي أعطاه الإسلام لك، وهنا لا بد أن نبين حقيقتين:

أولا: اختيار الزوج لا بد أن يجتمع فيه الدين والخلق، لقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه)، ثم بعد الدين والخلق يحق للزوجة أن تطلب ما تشاء من مرغبات النكاح، ممن تختاره، المهم أن يكون الدين والخلق هما الأساس.

ثانيا: لا يشترط لوجود الدين والخلق في شخص القبول به، بل يجوز رده إذا ما ظهر به ما ينفرك منه أو لا يرغبك به، ولا حرج عليك، وصلاحه وتدينه وأخلاقه ليست موجبة للزواج، فقد روى مسلم في صحيحه عن فاطمة بنت قيس: أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة، فقال لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (فإذا حللت فآذنيني)، قالت: فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد) فكرهته، ثم قال: (انكحي أسامة)، فنكحته، فجعل الله فيه خيرا، واغتبطت به.

معاوية صحابي كبير القدر -رضي الله عنه-، فهو من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-، ومع ذلك أمرها النبي -صلى الله عليه وسلم- أن لا تقبل به، ودعاها لتتزوج غيره.

أختنا الكريمة: لا تقلقي من كلام الرجل أو من دعائه، ونحن ننصحك بحظر رقمه، وحظر كل وسيلة تواصل بينك وبينه، مع الدعاء له أن يوفقه الله لزوجة تناسبه.

في الختام: نرجو أن تكوني قد تعلمت من الخطأ الذي وقعت فيه، وإنا لنرجو أن تصوني دينك وتحفظي تدينك، بعدم التواصل مع أي أجنبي عليك، فإن الشيطان كامن ومنتظر، والتواصل لا يقرب قدر الله ولا يباعده، نعم، خذي بالأسباب، وتواصلي مع الأخوات، ولا بأس من ذلك، المهم حين يكون التواصل مع الأجنبي عنك فعليك مباشرة برفع المسألة إلى والدك.

نسأل الله أن يحفظك، وأن يرعاك، والله الموفق.

مواد ذات صلة

الاستشارات